كيف نجحت أذربيجان في تحرير أراضيها بعد أكثر من 30 سنة من الاحتلال؟

بعد نحو ثلاثين عامًا من الاحتلال الأرميني لأراضي أذربيجان والجهود الدبلوماسية المطوَّلة التي لم تُسفر عن نتائج، لجأت باكو إلى القوة العسكرية لاستعادة سيادتها على كامل أراضيها.
التحضير طويل الأمد للقوة العسكرية
أذربيجان لم تكتفِ بالمفاوضات، بل عززت جيشها وبنيته العسكرية على مدار السنوات الماضية، ما مكّنه من امتلاك تفوق نوعي على القوات الأرمينية حين اندلعت العمليات العسكرية. وقد اعتُبر هذا التحضير عنصرًا رئيسيًا في النجاح العسكري لاحقًا.
الحرب الوطنية (44 يومًا) واستعادة الأراضي
في 27 سبتمبر 2020 أطلقت أذربيجان ما أطلقت عليه “الحرب الوطنية” لتحرير أراضيها من الاحتلال، واستمرت القتال 44 يومًا، وتمكنت خلالها من تحرير مدن ومناطق كانت تحت الاحتلال منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.
خلال هذه الحرب، حررت القوات الأذربيجانية خمسة مدن وأربع بلدات ومئات القرى من الاحتلال، وأجبرت القوات الأرمينية على الانسحاب من عدة مناطق وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقِّع في 10 نوفمبر 2020.
عوامل النجاح الأساسية
القوة العسكرية المتقدمة والتخطيط الاستراتيجي الذي مكن الجيش من تحقيق أهدافه بسرعة دون انهيار داخلي.
وحدة الشعب والتلاحم الوطني خلف القيادة، ما عزز من قدرة البلاد على الصمود في المواجهات.
فشل المسار التفاوضي الطويل الذي امتد عقودًا دون تنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي طالبت بالانسحاب من الأراضي المحتلة.
النتائج التاريخية
الحملة العسكرية لم تكن مجرد انتصار تكتيكي، بل قضية تغيير جيوسياسي في القوقاز، إذ أعادت أذربيجان سيادتها الكاملة على أراضيها بعد حوالي ثلاثين عامًا من الاحتلال، وعملت منذ ذلك الحين على إعادة الإعمار وبرامج إعادة الاستقرار في الأراضي المحررة تحت إشراف الدولة.









