جمال الكشكي: مجلس الشيوخ.. منصة حوار استراتيجية ومركز تفكير للدولة المصرية

كتب: أحمد مصطفى
يُمثل مجلس الشيوخ ركيزةً أساسية في المشهد السياسي المصري، ليس فقط كونه غرفة تشريعية ثانية، بل كونه منصةً للحوار الاستراتيجي ومركزًا للتفكير يُسهم في صياغة مستقبل البلاد. وقد شهد تاريخ المجلس محطاتٍ مُفصلية، بدءًا من تأسيسه في دستور 1923 عقب ثورة 1919، مرورًا بإعادة تأسيسه عام 1980 في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بالتزامن مع موجة الانفتاح السياسي، وصولًا إلى عودته للحياة البرلمانية بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2020.
أهمية مجلس الشيوخ في النظام البرلماني المصري
يؤكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي»، على الأهمية الكبرى لمجلس الشيوخ داخل الهيكل البرلماني المصري، مشيرًا إلى جذوره التاريخية العميقة التي تعود إلى محطاتٍ فارقة في تاريخ مصر الحديث. فالمجلس، بحسب الكشكي، يُعد منصةً للحوار الوطني البنّاء ومركزًا للتفكير الاستراتيجي، يسهم في بلورة رؤية الدولة لمستقبل مصر.
عودة مجلس الشيوخ للحياة البرلمانية
عاد مجلس الشيوخ إلى الحياة البرلمانية في عام 2020 بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد تعديلات دستورية أجريت في عام 2019. ويتكون المجلس حاليًا من 300 عضو، يتم انتخاب ثلثيهم (100 بنظام القائمة و100 بالنظام الفردي)، بينما يُعيّن رئيس الجمهورية الثلث المتبقي. يهدف هذا التكوين إلى ضمان التمثيل المتوازن لكافة أطياف المجتمع، بالإضافة إلى استقطاب الكفاءات الوطنية المتميزة في مختلف المجالات.
فلسفة التعيين في مجلس الشيوخ
أوضح الكشكي خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري على قناة «صدى البلد»، أن تعيين ثلث أعضاء مجلس الشيوخ ليس إجراءً شكليًا، بل هو تكليف وطني ومسؤولية كبيرة تهدف إلى ضمان تمثيل أفضل العقول والخبرات في مختلف المجالات، مثل أساتذة الجامعات والعلماء والمثقفين، ليُسهموا بخبراتهم في صنع القرار وتطوير السياسات العامة للدولة.











