سيارات

أزمة مغناطيسات السيارات: الصين تُهدد خطوط إنتاج عمالقة الصناعة العالمية

كتب: أحمد السيد

في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تُواجه صناعة السيارات العالمية تحديًا جديدًا يتمثل في نقص مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، والتي تُعد الصين المورد الرئيسي لها. هذا النقص يُهدد بتعطيل خطوط إنتاج كبرى شركات السيارات، ما يدفعها للبحث عن حلول بديلة لتجنب أزمة وشيكة.

الصين تُحكم قبضتها على سوق المغناطيسات

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن أربعًا من أكبر شركات تصنيع السيارات في العالم تُسابق الزمن لإيجاد بدائل لمغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، وسط مخاوف من أن تؤدي القيود الصينية على تصديرها إلى توقف بعض خطوط الإنتاج خلال أسابيع. وتسيطر الصين على حوالي 90% من إمدادات هذه العناصر الحيوية، والتي تُستخدم في صناعة المحركات الكهربائية، بالإضافة إلى العديد من التطبيقات الأخرى في السيارات التقليدية والكهربائية.

حلول مُؤقتة لتفادي الأزمة

تدرس شركات السيارات نقل جزء من عمليات تصنيع مكونات السيارات إلى الصين كحل مؤقت. ومن بين المقترحات المطروحة تصنيع المحركات الكهربائية داخل الصين، أو إرسال المحركات المصنعة في الولايات المتحدة إلى الصين لتثبيت المغناطيسات بها، مُستغلين بذلك ثغرة في القيود الصينية التي تستهدف تصدير المغناطيسات فقط، وليس الأجزاء النهائية التي تحتوي عليها.

مساعي البحث عن موردين بدلاء

في الوقت نفسه، تبحث شركات السيارات عن موردين بديلين في أوروبا وآسيا، إلا أن هذه المصادر لا تستطيع تلبية الطلب العالمي المرتفع. هذا الوضع يُسلط الضوء على اعتماد الولايات المتحدة الكبير على الصين في هذه المواد، حيث تمتلك الصين القدرة التقنية والبنية التحتية اللازمة لتكرير العناصر النادرة.

تأثير الأزمة على صناعة السيارات

حذرت اتحادات صناعية تُمثل معظم شركات السيارات والموردين من احتمالية توقف أو انخفاض إنتاج السيارات بشكل فوري إذا لم تتوفر مكونات المغناطيسات. وقد أوقفت شركة فورد موتور بالفعل الإنتاج في مصنعها بشيكاغو لطراز إكسبلورر لمدة أسبوع في مايو بسبب نقص المغناطيسات. وتُعتبر السيارات الكهربائية والهجينة الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة.

حلول مُستقبلية لتقليل الاعتماد على الصين

يجري النظر في استخدام محركات كهربائية أقدم لا تعتمد على المغناطيسات النادرة، وكذلك تقليص مزايا الكماليات في السيارات لتقليل استهلاك المغناطيسات. ويبقى التحدي الأكبر هو إيجاد حلول طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على الصين في توفير هذه المواد الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *