فن

30 يونيو.. ثورة الشعب المصري على الشاشة: دراما متميزة وسينما تنتظر الانطلاق

كتب: أحمد محمود

مع حلول الذكرى الحادية عشرة لثورة 30 يونيو، يتجدد الحديث عن دور الفن في تخليد هذه اللحظة الفارقة في تاريخ مصر الحديث. فبينما شهدت الدراما التلفزيونية طفرة ملحوظة في تجسيد أحداث الثورة، لا تزال السينما المصرية تبحث عن موطئ قدم لها في هذا المجال الخصب.

الدراما تتألق.. والسينما تبحث عن طريقها

شهدت السنوات الماضية إنتاج عدد من المسلسلات الدرامية الناجحة التي تناولت ثورة 30 يونيو، مثل سلسلة «الاختيار» بأجزائها المختلفة، و«هجمة مرتدة». هذه الأعمال الدرامية نجحت في استقطاب الجمهور المصري، وساهمت في ترسيخ صورة الثورة في الوجدان الشعبي. أما السينما، فرغم إمكانياتها الهائلة، لم تتمكن حتى الآن من تقديم أعمال سينمائية بنفس الزخم والنجاح. ويرى المنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، أن ارتفاع التكلفة الإنتاجية، والحاجة لموافقات أمنية على النصوص، من أهم العوامل التي تحد من إنتاج الأفلام عن 30 يونيو.

«الممر».. بصيص أمل

يُعد فيلم «الممر» للمخرج شريف عرفة، الاستثناء الوحيد الذي أكد قدرة السينما المصرية على تقديم أعمال فنية مميزة عن ثورة 30 يونيو، وإن كان بشكل غير مباشر. فالفيلم، الذي تناول فترة حرب الاستنزاف، نجح في تصوير روح الجندي المصري، وعزيمته على تحقيق النصر. وقد أشاد الناقد السينمائي أحمد سعد الدين بالفيلم، مؤكدًا أنه أظهر قدرة السينما على تحويل لحظات الهزيمة إلى عزيمة وإصرار.

«المتحدة».. دور بارز في دعم الدراما

أشاد المنتج هشام عبد الخالق بدور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في دعم إنتاج المسلسلات الدرامية عن 30 يونيو. وأكد أن «المتحدة» أسهمت بشكل كبير في إنتاج محتوى درامي متميز، يعكس أهمية هذه الثورة. كما أشار المنتج جمال العدل إلى دور «المتحدة» في تشكيل الوعي الجماهيري، من خلال إنتاج أعمال درامية ودينية مميزة.

مستقبل السينما و30 يونيو

يبقى السؤال: هل ستتمكن السينما المصرية من اللحاق بالدراما، وتقديم أعمال فنية قوية تجسد ثورة 30 يونيو؟ الإجابة تتوقف على تضافر جهود المنتجين والمؤلفين والمخرجين، لتقديم رؤية سينمائية جديدة ومبتكرة لهذه اللحظة التاريخية المهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *