وزير التعليم المصري: لا عجز في معلمي المواد الأساسية وخطط لتوسيع المدارس اليابانية
عبد اللطيف يكشف عن حلول فنية لعجز المعلمين وتفاصيل حوافز الرواتب وتدريب الكوادر التعليمية

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عدم وجود عجز في معلمي المواد الأساسية بأي مدرسة مصرية حالياً. جاء ذلك بعد أن وصل عجز المعلمين سابقاً إلى 469 ألف معلم، وتمت معالجته بحلول فنية شملت تمديد العام الدراسي، وزيادة عدد الأسابيع الدراسية، وتقليل النصاب الأسبوعي للمعلم. ولعب معلمو الحصة دوراً محورياً في سد هذا النقص، حيث بلغ عددهم 160 ألف مدرس.
وأوضح عبد اللطيف أن تلك الإجراءات لم تشكل عبئاً إضافياً على المعلمين، نظراً لوجود نصاب أسبوعي محدد من الحصص لكل معلم حسب درجته. وأشار إلى أن مديري المدارس يتمتعون بحرية الاستعانة بمعلمي الحصة، مؤكداً انتظام صرف مستحقاتهم، مع الإقرار بحدوث بعض التأخيرات الإدارية في إدارات معينة.
وفيما يخص رواتب المعلمين، صرح الوزير عبد اللطيف خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة مع لميس» على قناة النهار، بأن حافز التدريس البالغ ألف جنيه يُصرف للمعلمين داخل الفصول. وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية على إجراءات لتحسين أوضاع الأخصائيين مستقبلاً. وشدد على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي للمعلمين، وهو ما يمثل تحدياً تعمل الوزارة على معالجته.
وأفاد عبد اللطيف بوجود تنسيق مستمر مع وزارة المالية بشأن نسبة الإنفاق على التعليم في موازنة الدولة. وأشار إلى تحسن تدريجي في هذا الملف، بدعم ومتابعة من رئيس مجلس الوزراء وكافة الوزارات.
ولفت الوزير إلى تعاون وتبادل الخبرات بين العاملين في القطاع التعليمي. وأقر بأن “أي تغيير يواجه مقاومة”، مؤكداً أن “أنا وزملائي في وزارة التربية والتعليم نعمل بما سنُسأل عنه يوم القيامة”.
وفي إطار رفع كفاءة وجودة المعلمين، أوضح الوزير أن الوزارة تركز على عدة محاور، منها دور وحدة الجودة والقياس التي تزور المدارس وتصدر تقارير مفصلة للاستفادة منها. كما تعمل وحدة المتابعة بالوزارة من خلال لجانها على زيارة كافة المدارس، مع تأكيد تواجد قيادات الوزارة في الميدان.
وعلى صعيد المدارس المصرية اليابانية، أشار عبد اللطيف إلى أن هذه التجربة بدأت في مصر عام 2018، بناءً على رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوجيهاته بنقل هذا النموذج بعد زيارته لليابان.
وأضاف الوزير، خلال الحوار ذاته، أنه يلمس في كل زيارة للمدارس اليابانية نموذجاً فريداً في بناء شخصية الطلاب. وكشف عن ارتفاع عدد هذه المدارس من 51 إلى 69 مدرسة منذ توليه مهام منصبه، مع خطط للوصول إلى 100 مدرسة العام المقبل. كما يوجد تكليف رئاسي بالوصول إلى 500 مدرسة يابانية في مصر.
وأكد عبد اللطيف أن المدارس اليابانية تعتمد المناهج المصرية، وتتميز ببرنامج “التوكاتسو” الذي يركز على بناء شخصية الطلاب، واصفاً إياه بـ”النظام المبهر الذي يحقق نتائج مبهرة”. ونقل عن الوزير قوله: “طلبة المدارس اليابانية مختلفون عن غيرهم من الطلاب من ناحية الشخصية، فالطلاب يفهمون جيدًا معنى القيادة واحترام الآخر والكبير والصغير، والطلبة يقومون بتنظيف الفصول يوميًا قبل مغادرة المدرسة”. ودعا الراغبين في الالتحاق بهذه المدارس إلى التقديم، مشيراً إلى أن المصروفات تبلغ 20 ألف جنيه، وتعتبر أقل من المدارس الخاصة بالنظر إلى جودة الخدمة التعليمية. وأوضح أن اختيار المعلمين يتم بعناية فائقة، ويوجد حالياً خبير ياباني لكل مدرستين، على أن يصبح خبير واحد لكل مدرسة مستقبلاً.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى تنظيم دورات تدريبية للمعلمين خلال العطلة الصيفية، بالتعاون مع هيئات دولية لتطوير المناهج، لافتاً إلى الشراكة المكثفة مع منظمة اليونيسف في هذا المجال. وأكد أن تدريب المعلمين عملية مستمرة منذ سنوات، وتتولى الأكاديمية المهنية للمعلمين جزءاً من هذه المسؤولية. واختتم بقوله: “المعلمون في مصر على أعلى مستوى فنيًا وتقنيًا”.
وبخصوص التقييمات الأسبوعية، ذكر وزير التربية والتعليم أنها لا تستغرق سوى نصف ساعة أسبوعياً، أو ما يعادل حصة واحدة من أصل ثماني حصص مخصصة للمادة، علماً بأن مدة الحصة الواحدة تبلغ 50 دقيقة.









