وزير الإسكان يتفقد اللمسات الأخيرة بـ«حدائق تلال الفسطاط».. مشروع يمزج التاريخ بالحداثة
جولة تفقدية لمشروع حدائق تلال الفسطاط بمصر القديمة

شهد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة تفقدية للأعمال النهائية الجارية بمشروع «حدائق تلال الفسطاط»، الذي يمتد على مساحة 500 فدان في قلب منطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة. ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي، حيث يجاور المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين السيرة ومجمع الأديان التاريخي وجامع عمرو بن العاص. رافق الوزير خلال جولته اللواء مهندس محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، وعدد من مسؤولي وزارة الإسكان والشركات المنفذة.
استهل الوزير الشربيني جولته بتفقد المنطقة الاستثمارية ومشروع الأرينا، التي تمتد على مساحة 131 ألف متر مربع وتطل مباشرة على بحيرة عين الحياة. تضم هذه المنطقة 12 مطعمًا و4 مولات تجارية، بالإضافة إلى 4 جراجات مخصصة للسيارات. كما تحتوي المنطقة على مساحات واسعة مهيأة لاستضافة الاحتفالات الرسمية الكبرى، وتتميز بوجود مسرح روماني ونافورة مائية، فضلاً عن أعمال تنسيق المواقع المتميزة، ومجموعة من المباني الخدمية والبحيرات والمسطحات الخضراء.

بعد ذلك، تابع وزير الإسكان تقدم الأعمال في المنطقة الثقافية ومنطقة النهر، التي تُعد من أبرز مكونات المشروع وتقع قبالة البوابة الرئيسية لحديقة تلال الفسطاط. تتميز هذه المنطقة بمحور رئيسي يطل على المتحف القومي للحضارة، وتحيط بها ساحات متعددة مخصصة للأنشطة الثقافية والمطاعم والخدمات الأخرى، ومن المخطط أن تستضيف احتفالات وفعاليات متنوعة على مدار العام. تشمل المنطقة الثقافية، بالإضافة إلى البوابة الرئيسية، أربعة مطاعم وكافتيريات بمساحة مبنية تبلغ 216 مترًا مربعًا، وثلاث نوافير، فضلاً عن أعمال البنية التحتية والزراعات التي تغطي مسطحًا قدره 26,864 مترًا مربعًا.

كما شملت جولة الوزير ومرافقيه منطقة التلال والوادي، التي تتكون من ثلاث تلال ذات ارتفاعات متفاوتة، يتخللها ممر مائي يُعرف بـ “النهر”. تتدرج هذه التلال في مصاطب تبدأ من حافة النهر وتصل إلى قممها، لتوفير إطلالات بانورامية على المشروع والمنطقة المحيطة، بما في ذلك قلعة صلاح الدين والأهرامات. وتضم المنطقة “تلة القصبة” التي تقع على مساحة 13 ألف متر مربع، وتحتوي على فندق سياحي، ومبانٍ خدمية، ومواقف للسيارات، وبحيرة صناعية، بالإضافة إلى مدرجات ومناطق جلوس تطل على شلال مائي، وجسر للمشاة يربط أجزاء التلة، وكافيتريا. أما “تلة الحفائر”، فيجري العمل بها لتحويلها إلى مزار أثري سياحي ثقافي متكامل، من خلال الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية على مساحة تقدر بنحو 47 فدانًا، بهدف استعادة التكوين المعماري للمدينة وترميمها.

ويجري أيضًا إنشاء ممشى بطول كيلومتر واحد، يرتفع 1.5 متر عن منطقة الحفائر الأثرية، ليحيط بمدينة الفسطاط القديمة ويربط المباني الخدمية والسياحية بالموقع العام، بهدف استثمار هذه المنطقة التراثية كوجهة سياحية فريدة. أما “تلة الحدائق التراثية”، فتضم مدرجات ومباني مخصصة للزوار، ومطاعم، ومساحة خشبية تطل على البحيرة. واستعرض الوزير المخططات التفصيلية لهذه التلال، والتي تظهر ما تحويه من مسارات وحدائق متنوعة، ومناطق مخصصة للمطاعم والاحتفالات والترفيه.
وفي ختام جولته، شدد وزير الإسكان على ضرورة تكثيف جهود العمل لإنجاز اللمسات النهائية للمشروع. كما وجه مسؤولي الجهاز المركزي للتعمير باتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة لضمان الانتهاء من كافة مراحل المشروع في المواعيد الزمنية المحددة.











