عرب وعالم

الملك محمد السادس يسلم ولي العهد “مفتاح” التنسيق داخل هيئة أركان الجيش المغربي

قرار ملكي يضع الأمير مولاي الحسن في قلب هيكلية القوات المسلحة

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أصبح الأمير مولاي الحسن، ولي عهد المغرب، رسمياً ضمن هيكل القيادة العسكرية لبلاده، بعد صدور قرار ملكي بتكليفه بمهمة منسق المكاتب والمصالح بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. الخطوة التي أعلنها الديوان الملكي تعطي الأمير دوراً استراتيجياً يتجاوز البروتوكول، ليكون حلقة وصل بين أفرع الجيش، تزامناً مع خطط تحديث واسعة للترسانة الدفاعية المغربية.

في عام 1985، شغل الملك محمد السادس المنصب ذاته حين كان ولياً للعهد؛ ومن هنا لا يبدو التعيين الجديد مجرد إجراء إداري، بل استنساخاً لنهج والده تحت إشراف الملك الراحل الحسن الثاني. هذا الربط التاريخي الذي برز في البيان الرسمي، يبعث رسائل عن استمرارية المؤسسة الملكية وضمان انتقال هادئ للسلطة، مع وضع الوريث مباشرة في “مطبخ” القرار الأمني واللوجستي للدولة.

يحمل الأمير حالياً رتبة “كولونيل ماجور”، نالها في أغسطس الماضي بذكرى عيد العرش، وهو ما يعني أن التكليف الأخير لم يأتِ من فراغ بل ضمن مسار عسكري متدرج. وإلى جانب مهامه في الجيش، يواصل الأمير الشاب (23 عاماً) تحضير دكتوراه في العلاقات الدولية بجامعة محمد السادس بالرباط، مركزاً على العلوم الجيواستراتيجية.

أربع لغات يتقنها الأمير، هي العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ساعدته سابقاً في تمثيل والده بقمم دولية ومراسم رسمية، ليعكس ذلك ملامح شخصية قيادية خضعت لتدريب صارم. وبحسب مراقبين، فإن منصبه الجديد كمنسق عام سيجعله مطلعاً بشكل أعمق على تعقيدات الأمن القومي في منطقتي المغرب العربي والساحل الإفريقي، حيث تتداخل العسكرية بالدبلوماسية بشكل كبير حالياً.

مقالات ذات صلة