هيرفي رينارد يفتح باب العودة لأفريقيا وسط تحديات المونديال مع السعودية

في توقيت دقيق وحاسم لمسيرة المنتخب السعودي نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، أطلق المدرب الفرنسي هيرفي رينارد تصريحًا مفاجئًا كشف فيه عن ملامح خطته المستقبلية، مؤكدًا نيته العودة مجددًا إلى القارة الأفريقية التي شهدت أبرز نجاحاته التدريبية.
التصريح الذي جاء على هامش حديثه عن مواجهة إندونيسيا المرتقبة، ونقلته صحيفة L’Équipe الفرنسية، يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مستقبل المدرب مع “الأخضر” بعد انتهاء مهمته الحالية، ويطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على تركيز الفريق في مرحلة التصفيات الآسيوية الحاسمة.
ويخوض المنتخب السعودي حاليًا غمار الملحق النهائي من تصفيات آسيا، حيث يواجه إندونيسيا ثم العراق، في سباق يتأهل فيه متصدر المجموعة مباشرة إلى المونديال، بينما ينتقل صاحب المركز الثاني إلى ملحق إضافي، مما يضع ضغطًا كبيرًا على رينارد ولاعبيه لتحقيق التأهل المباشر.
رسالة للمستقبل أم تشتيت للتركيز؟
جاءت كلمات رينارد واضحة وصريحة حين قال: “سأعود إلى أفريقيا يومًا ما”. وأوضح أنه لا يتصور إنهاء مسيرته التدريبية دون خوض تجربة جديدة في القارة السمراء، سواء مع أحد المنتخبات الوطنية أو الأندية الكبرى. هذا التصريح، وإن كان يتعلق بالمستقبل البعيد، إلا أن توقيته يشي بأنه أكثر من مجرد حلم شخصي.
يرى محللون أن هذا الإعلان قد يكون رسالة مبكرة للمنتخبات الأفريقية التي تخطط لمرحلة ما بعد مونديال 2026، حيث يضع رينارد اسمه على رأس قائمة المدربين المتاحين والمطلوبين بقوة. كما أنه يعكس ارتباطًا عاطفيًا ومهنيًا عميقًا بقارة صنع فيها اسمه كواحد من أنجح المدربين الأجانب.
تاريخ حافل في القارة السمراء
لا يمكن فصل تصريح هيرفي رينارد عن مسيرته الذهبية في أفريقيا، والتي تمنحه ثقلاً كبيرًا. فالمدرب الفرنسي يملك في سجله إنجازًا فريدًا بتحقيق لقب كأس أمم أفريقيا مرتين مع منتخبين مختلفين، وهما زامبيا في 2012 وكوت ديفوار في 2015. وتشمل أبرز محطاته الأفريقية:
- تدريب منتخب زامبيا وتحقيق لقب تاريخي في كأس أمم أفريقيا 2012.
- قيادة منتخب كوت ديفوار للفوز باللقب القاري عام 2015.
- الإشراف على المنتخب المغربي بين عامي 2016 و2019 وقيادته للتأهل إلى كأس العالم 2018.
- تجارب أخرى مع منتخب أنغولا ونادي اتحاد العاصمة الجزائري.
هذا التاريخ الحافل يجعل من عودته حدثًا مرتقبًا في الأوساط الكروية الأفريقية، خاصة وأنه كان مرشحًا بارزًا في وقت سابق لتدريب المنتخب الجزائري. ويبدو أن رينارد يمهد الطريق بذكاء لمغامرة جديدة، بينما تتركز الأنظار حاليًا على مهمته الأصعب: قيادة الصقور الخضر إلى المونديال للمرة الثالثة على التوالي.









