شهدت سوق الأسهم السعودية أداءً هادئاً مائلاً للبيع، مدفوعاً بضغوط على القطاع المصرفي. وتواجه السوق منافسة من أدوات استثمارية أخرى تقدم عوائد أكثر جاذبية، إضافة إلى غياب المستثمرين الأجانب خلال عطلات نهاية العام.
تراجع مؤشر “تاسي” بنحو 0.1% في مطلع الجلسة، متأثراً بهبوط سهمي “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي السعودي”. في المقابل، حد ارتفاع سهم “أكوا باور” بنسبة 1% من خسائر المؤشر.
توقع سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، استمرار ضعف السيولة في سوق الأسهم حتى نهاية العام. وأوضح في مقابلة مع “الشرق” أن جلسات هذه الفترة تتسم بالهدوء عادة بسبب موسم العطلات وابتعاد جزء من المستثمرين الأجانب عن التداول.
وأضاف آل ثقفان أن غالبية المستثمرين يفضلون عدم فتح مراكز استثمارية جديدة مع محدودية المحفزات واقتراب إقفال العام، مرجحاً أن يغلق المؤشر قرب مستوياته الحالية ما لم تظهر عوامل جديدة تغير اتجاه السوق.
من جانبه، أرجع إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، التباين بين أداء السوق السعودية والأسواق الأميركية إلى طبيعة تأثير الفائدة على كل منهما وهيكل انكشاف القطاعات.
وأوضح عبدالله لـ”الشرق” أن الأسواق الأميركية تستفيد مباشرة من قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بالفائدة. بينما يتأثر السوق السعودي بمعدلات السايبور (معدل الفائدة بين البنوك السعودية لمدة 3 أشهر)، والتي لم تتفاعل بنفس وتيرة خفض الفائدة الأميركية، مما يبطئ انعكاس سياسة التيسير النقدي على السوق المحلية.
وأشار عبدالله إلى أن الأدوات الاستثمارية خارج السوق تقدم عوائد منافسة بشكل كبير مقارنة بالأسهم، مما ساهم في سحب جزء من السيولة الاستثمارية.
كما لفت إلى أن العامل الثاني المؤثر في اختلاف الأداء بين السوقين يتمثل في هيكل السوق المحلي، حيث يتركز وزن كبير في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات. وكلاهما منكشف على الأسواق العالمية، خاصة أسعار النفط وجانب العرض والطلب بقطاع البتروكيماويات في الصين، على عكس الأسواق الأميركية ذات الهيكل المتنوع.
