هجوم صاروخي إيراني مُدمر يستهدف تل أبيب..هل تشتعل الحرب العالمية الثالثة؟

كتب: أحمد جمال
في رد فعلٍ أسرع مما توقعه المحللون الدوليون، شنّت إيران هجوماً صاروخياً ضارباً على إسرائيل فجر الجمعة 13 يونيو 2025، رداً على الهجمة الإسرائيلية السابقة. تسببت الضربات الإيرانية في خسائر فادحة لإسرائيل، شملت أضراراً مدنية واقتصادية وعسكرية. وقد فاجأ رد الفعل الإيراني القاسي العالم، خاصة بالنظر إلى ضبط النفس النسبي الذي أبدته طهران سابقاً إزاء استهداف قادة الحرس الثوري في سوريا، وعمليات الاغتيال داخل إيران، والقصف المباشر لأراضيها.
تصعيد خطير يُنذر بحرب عالمية
يبدو أن الأوضاع تتجه نحو تصعيد خطير مع استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، وتأجيج الوضع بتصريحات أمريكية وأوروبية مُلتهبة. أعلنت مجموعة السبع دعمها الكامل لإسرائيل، مُتذرعةً بحقها في الدفاع عن النفس. كما أن التحركات الأمريكية تُشير إلى استعداد واشنطن للمشاركة المباشرة في الحرب، مما يُنذر بنشوب حرب عالمية ثالثة، ويضع العالم على شفا كارثة نووية. يبقى السؤال المُلّح: هل ستُشارك أمريكا في حرب إسرائيل مع إيران؟
أمريكا وإيران..حرب نفسية أم مشاركة فعلية؟
في تصريح خاص لـ “الأسبوع”، أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والمفكر الاستراتيجي، أن التحركات الأمريكية الأخيرة، كإرسال مقاتلات F-16 و F-22 و F-35، ونقل حاملة الطائرات “نيميتز” إلى الشرق الأوسط، تُعدّ جزءاً من حرب نفسية تشنها الولايات المتحدة لإخضاع إيران. تهدف واشنطن من خلال هذه التحركات إلى دفع إيران إلى طاولة المفاوضات دون وقف إطلاق النار. حتى الآن، لم تُظهر إيران أي رد فعل على التحركات الأمريكية، ومُستمرة في حربها مع إسرائيل.
لماذا تُطلق إيران صواريخها نهاراً؟
أوضح اللواء فرج أن إطلاق إيران للصواريخ نهاراً يُمثل تغييراً في استراتيجيتها العسكرية، ويهدف إلى زعزعة إسرائيل وكسر نمط توقعاتها. يُشكّل إطلاق الصواريخ نهاراً مشكلة أكبر لإسرائيل، لأن الموظفين يكونون في أعمالهم والملاجئ غالباً ما توجد في المنازل وليس أماكن العمل، مما يُضاعف من الخسائر البشرية. يُعتبر هذا تكتيكاً ذكياً من الجانب الإيراني.
إيران توزع الخوف في إسرائيل
أشار “فرج” إلى أن تنويع إيران للأماكن التي تستهدفها يهدف إلى نشر الخوف في جميع أنحاء إسرائيل، وجعل كل مواطن إسرائيلي يشعر بالخطر. يُضاف إلى ذلك استخدام إيران للصواريخ فرط الصوتية واستهدافها لمناطق ضعيفة الدفاعات الجوية، مما يزيد من حجم الضرر ويُمثل ذكاءً في الخطة الإيرانية.
عملية استخباراتية إسرائيلية قوية
حلل “فرج” الهجمات الإسرائيلية الأولى على إيران في 13 يونيو 2025، مؤكداً أنها كانت عملية استخباراتية قوية، نجحت في قتل 20 من كبار القادة الإيرانيين، وتدمير مصنع للطائرات المُسيرة، وزرع جواسيس داخل إيران.
رسالة إيران لإسرائيل
يُشير “فرج” إلى أن استهداف إيران لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية يُمثل رسالة واضحة مفادها: “أنتم من خططتم ضدنا، ونحن نرد الصاع صاعين”.
مواجهة إسرائيل وإيران.. تطورات مُتسارعة
في 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل هجمات واسعة على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، ردت عليها إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية. في 15 يونيو، تصاعد الصراع بدخول جماعة أنصار الله الحوثي على الخط، وأطلقت صواريخ باليستية، بما فيها صواريخ فرط صوتية، على أهداف إسرائيلية. في 17 يونيو، هاجمت إيران أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل عدد كبير من الضباط والقادة، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية. تُحاول إسرائيل التكتم على حجم خسائرها.









