الأخبار

نيودلهي تستقبل عبد العاطي.. حوار استراتيجي يعمق الشراكة مع مصر

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين القاهرة ونيودلهي، انطلقت الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين. وأكد السفير الهندي بالقاهرة، سوريش ريدي، أن بلاده تولي أهمية قصوى لهذه الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واصفًا زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي بـ”ذات الأهمية الكبيرة”.

تأتي هذه المحادثات في توقيت دقيق، حيث تسعى كل من القاهرة ونيودلهي لتعزيز محاورهما الدولية بعيدًا عن الاستقطاب العالمي. وتكتسب الزيارة زخمًا إضافيًا لانعقادها بعد فترة وجيزة من قمة السلام بشرم الشيخ، التي نجحت مصر في تنظيمها، وهو ما اعتبرته الهند إنجازًا تاريخيًا يستحق التهنئة ويعكس الدور المحوري الذي تلعبه مصر في استقرار المنطقة.

دعم هندي للموقف المصري

لم تقتصر تصريحات السفير ريدي على الإشادة الدبلوماسية، بل امتدت لتؤكد دعم الهند الكامل لمصر وحلفائها في جهود إعادة الإعمار والتأهيل. هذا الموقف ينسجم مع الرؤية الهندية الساعية لتعزيز دورها كقوة دولية مسؤولة، ويدعم في الوقت ذاته التحركات المصرية الرامية لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومعالجة تداعيات الأزمات.

وتُعد هذه الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين على مستوى وزراء الخارجية، التي انطلقت فعالياتها اليوم الأربعاء بالعاصمة الهندية نيودلهي، منصة لتنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية.

موقف تاريخي من القضية الفلسطينية

أعاد السفير الهندي التذكير بموقف بلاده الثابت والمبدئي تجاه فلسطين، مشيرًا إلى أن الهند كانت من أوائل الدول غير العربية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية عام 1988. هذا الموقف التاريخي يمثل أرضية صلبة للتفاهم المشترك بين مصر والهند حول ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية.

وأوضح ريدي أن الدعم الهندي لم يقتصر على الاعتراف السياسي، بل شمل تقديم مساعدات مالية وتنفيذ العديد من المشروعات التنموية وبرامج بناء القدرات في فلسطين. واختتم تصريحه بالتأكيد على التزام الهند بالعمل مع المجتمع الدولي لإعادة السلام ودعم تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وهو ما يعزز من أهمية العلاقات المصرية الهندية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *