نيران على الحدود.. اشتباكات وغارات جوية تشعل التوتر بين أفغانستان وباكستان

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في تصعيد خطير، اشتعلت الحدود الملتهبة بين أفغانستان وباكستان بنيران الاشتباكات المباشرة، السبت، عقب اتهامات وجهتها حكومة طالبان في كابول لجارتها بشن غارات جوية، مما يفتح الباب أمام أزمة جديدة في منطقة مضطربة بالفعل.

كابول تتهم وتتوعد

بدأت القصة بتصريحات نارية من كابول، حيث اتهمت وزارة الدفاع الأفغانية باكستان بانتهاك سيادتها بشكل صارخ. وأوضحت الوزارة أن طائرات باكستانية قصفت سوقًا مدنيًا في ولاية باكتيكا قرب خط دوراند الحدودي، واصفةً الحادث بأنه “عمل استفزازي وعنيف وغير مسبوق”، ومتوعدةً بالدفاع عن أراضيها.

لم يتأخر الرد الأفغاني طويلًا، إذ أعلن الجيش في بيان رسمي أن قوات الحدود التابعة لطالبان انخرطت في اشتباكات عنيفة مع القوات الباكستانية على امتداد مناطق حدودية مختلفة. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث كان وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، في زيارة رسمية إلى نيودلهي.

التوتر لم يأتِ من فراغ، فقد سبق هذه الأحداث بيوم واحد سماع دوي انفجارين في العاصمة كابول، ما زاد من حالة التأهب. وفي تطور لافت، وصفت الهند وأفغانستان، الجمعة، الإرهاب العابر للحدود الذي ترعاه باكستان بأنه “تهديد مشترك”، في إشارة دبلوماسية واضحة لإسلام آباد.

ضربة موجعة في باكستان

على الجانب الآخر من الحدود، كانت القوات الباكستانية تتلقى ضربة موجعة. ففي هجوم مسلح استهدف قافلة عسكرية في منطقة أوراكزاي بإقليم خيبر باختونخوا، قُتل 11 جنديًا، بينهم ضابطان كبيران برتبة مقدم ورائد، في عملية تبنتها حركة طالبان الباكستانية (TTP).

وفقًا لمصادر أمنية باكستانية، بدأت المأساة بانفجار قنابل زُرعت على جانب الطريق استهدفت القافلة، قبل أن يشن عدد كبير من المسلحين هجومًا منسقًا. ووصف الجيش العملية بأنها رد على “فتنة الخوارج”، وهو المصطلح الذي تستخدمه إسلام آباد لوصف الجماعات المتطرفة المحلية.

عمليات “تطهير” مستمرة

يأتي هذا الهجوم الدامي في وقت تشن فيه قوات الأمن الباكستانية عمليات عسكرية واسعة. وأكد الجيش أن عملية “تطهير” ستستمر للقضاء على بقايا الإرهابيين في المنطقة، مشيرًا إلى عملية استخباراتية سابقة في ديرا إسماعيل خان أسفرت عن مقتل 13 مسلحًا من طالبان الباكستانية، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

Exit mobile version