تايغر وودز: أقراص أفيونية في جيبه.. هل سقط الأسطورة مجدداً؟

تفاصيل صادمة تلاحق أسطورة الغولف بعد حادث سير في فلوريدا

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

صدمة مدوية تهز عالم الغولف. تايغر وودز، الاسم الأسطوري، يواجه اتهامات بالقيادة تحت تأثير المخدرات في فلوريدا. ليس مجرد حادث سير عادي، بل كشف صادم: أقراص أفيونية قوية وُجدت في جيبه. هذا ليس حادثاً عابراً، بل هو صراع عميق يتكشف من جديد.

تقرير الشرطة يكشف تفاصيل مقلقة. حبتان بيضاوان، تحملان علامة “M367″، عُثر عليهما في جيب بنطاله الأيسر. هيدروكودون. مسكن ألم أفيوني قوي، يصنف ضمن المواد الإدمانية. هذا الاكتشاف يلقي بظلال ثقيلة على مسيرة نجم عانى كثيراً.

الحادث نفسه لم يكن عادياً. سيارته الرباعية انقلبت في جوبيتر آيلاند، فلوريدا. وودز اعترف بتشتت انتباهه بالهاتف وتغيير محطة الراديو قبل الاصطدام. لكن حالته الجسدية كانت أسوأ. تعرق غزير، حركات بطيئة، فواق مستمر. عيناه حمراوان لامعتان، بؤبؤاه متسعان بشكل غير طبيعي. وعند سؤاله عن الأدوية الموصوفة، أجاب: “أتناول بعضها”.

رفض وودز تقديم عينة بول في موقع الحادث. خطوة أثارت التكهنات. “ديلي ميل” كانت سباقة في ربط هذا الرفض بجرعات عالية من المسكنات الأفيونية. إصابات وودز المتكررة على مدار سنوات، من ركبة وظهر، وصولاً لحادث 2021 المدمر، كلها عوامل ترسم صورة واضحة لصراع جسدي ونفسي مع الألم. ليس غريباً أن يلجأ رياضيون كبار لمسكنات الألم، لكن التحدي يكمن في إدارتها.

مصدر مقرب نفى نفياً قاطعاً تعاطي وودز لمواد غير قانونية. “من يعرف وودز، يعلم أن هذا ليس أسلوبه”. لكن المصدر أكد المعلومة الجوهرية: “يتناول الكثير من المسكنات منذ سنوات”. هذا يؤشر على واقع مرير يواجهه العديد من الرياضيين المحترفين.

شريف مقاطعة مارتن، جون بودنزيك، كشف أن وودز كان يقود “بسرعة عالية” في منطقة سكنية. “علامات التأثير” كانت واضحة. المحققون يعتقدون أنه تناول شكلاً من الدواء أو المادة. اختبار الكحول كان سلبياً. لكن رفض عينة البول كان كافياً للاعتقال بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات، إتلاف ممتلكات، ورفض الخضوع لفحص قانوني.

كيف وقع الحادث؟ حاول وودز تجاوز شاحنة بصهريج بسرعة جنونية. اصطدم بها من الخلف، فانقلبت سيارته اللاند روفر على جانبها. وودز نفسه زحف خارج السيارة. خلال اختبارات الرصانة الميدانية، كان “يعرج ويتعثر”. النتيجة كانت حاسمة: غير قادر على القيادة بأمان.

تداعيات الأزمة امتدت لحياة وودز الشخصية. علاقته بفانيسا ترامب، طليقة نجل الرئيس السابق دونالد ترامب، التي بدأت أواخر عام 2024 وكشفتها “ديلي ميل” في مارس 2025، باتت تحت الضغط. فانيسا “مستاءة للغاية وغاضبة”. وضعت إنذاراً حازماً: “عليه أن يصلح وضعه، وإلا لن تستمر العلاقة”.

حتى طليقته، إلين نوردغرين، ووالدة طفليه تشارلي وسام، أبدت قلقها. الأولوية يجب أن تكون لصحته. خاصة بعد حادث 2021 المروع في كاليفورنيا. سيارته خرجت عن الطريق بسرعة، تسببت بكسور متعددة في ساقه وكاحله، لدرجة أن الأطباء فكروا في البتر. أطفال وودز يحتاجون أباً بصحة جيدة.

هذه ليست أول مرة يواجه فيها وودز حادثاً مرورياً، بل هي الرابعة. وفي عام 2017، اعتُقل بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات أيضاً، دون تعاطي الكحول. وُجد نائماً في سيارته المتضررة. أقر بالذنب في القيادة المتهورة، ملقياً اللوم على “تركيبة خاطئة من المسكنات”. نمط يتكرر، يثير تساؤلات حول تعامله مع الضغوط.

الرئيس السابق دونالد ترامب علق بحزن على وضع وودز، واصفاً إياه بـ”الصديق المقرب للغاية، رجل عظيم”. لكنه أقر بأنه يواجه “صعوبات”. كشف ترامب عن تفاصيل شخصية: وودز يرفض الاستعانة بسائقين خاصين. لا يريد “أحداً يراقبه أو يعرف ما يفعله”. يفضل العزلة، قضاء الوقت مع أبنائه، التدريب، أو ألعاب الفيديو. يبدو أنه يهرب من الأضواء التي أرهقته طويلاً.

Exit mobile version