عرب وعالم

نتنياهو يرسم ملامح نهاية حرب غزة: النصر قريب لكنه مرهون بسقوط حماس

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في إطلالة إعلامية لافتة تزامنت مع الذكرى الثانية لأحداث 7 أكتوبر، رسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خريطة طريق مشروطة لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدًا أن نهايتها باتت قريبة، لكنها لن تتحقق قبل تفكيك حركة حماس بالكامل. تصريحات نتنياهو، التي جاءت خلال مقابلة مع بودكاست أمريكي، حملت رسائل متعددة للداخل الإسرائيلي والمجتمع الدولي، وكشفت عن رؤيته لمستقبل المنطقة وعلاقة إسرائيل بحلفائها.

رسائل متناقضة حول الأسرى ونهاية الحرب

أكد نتنياهو أن السلام أو أي تقدم في صفقة تبادل الأسرى لن يرى النور قبل سقوط حركة حماس، معتبرًا أن “النهاية الحقيقية تعني تحرير جميع الأسرى وإزالة حماس من الحكم”. وفي زلة لسان كاشفة، أخطأ في عدد المحتجزين قائلاً إن الحركة تحتجز 46 إسرائيليًا بينما الرقم الفعلي هو 48، مشيرًا إلى أن 20 منهم فقط على قيد الحياة، وهو ما يتوافق مع التقديرات الرسمية في تل أبيب. يأتي هذا بينما تستمر المفاوضات في القاهرة برعاية أمريكية، مما يضيف تعقيدًا على المشهد.

شراكة مع ترامب ورسائل لواشنطن

لم يخلُ حديث نتنياهو من إشادة واضحة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه “قلب الموازين” ضد حماس، واصفًا علاقته به بـ”الشراكة الحقيقية”. وعند سؤاله عن مبدأ “أمريكا أولًا”، قدم نتنياهو تفسيرًا خاصًا، قائلاً إنها لا تعني “أمريكا وحدها”، مؤكدًا أن إسرائيل حليف مقاتل لا يطلب إرسال قوات أمريكية، في إشارة إلى سعيه لتحقيق استقلال أمني كامل، وهو ما أطلق عليه في خطاب سابق “سبارتا العظمى”.

ورقة إيران ومستقبل التحالفات

استخدم نتنياهو ورقة “التهديد الإيراني العالمي” لتأكيد أهمية إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة. وادعى أن صواريخ طهران قد تصل يومًا ما إلى الأراضي الأمريكية، وأن إسرائيل تتصرف لحماية أمريكا، زاعمًا أنها نجحت بمساعدة ترامب في إيقاف برنامج الصواريخ الباليستية النووية الإيراني. كما ألمح إلى امتلاك إسرائيل أسلحة هجومية متقدمة لا تمتلكها حتى القوى العظمى، تم تطويرها بالتعاون مع واشنطن.

سلام إقليمي مشروط بـ”إنهاء العمل في غزة”

ربط نتنياهو مستقبل السلام الإقليمي وتوسيع اتفاقيات أبراهام بـ”الانتهاء من العمل في غزة”. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاقيات سلام جديدة ليس فقط في الشرق الأوسط، بل مع دول إسلامية أبعد، لكنه شدد على أن “الأولوية الآن هي إنهاء الحرب في غزة”. واختتم حديثه برسالة مزدوجة، مؤكدًا أن إسرائيل أصبحت “القوة المهيمنة في الشرق الأوسط”، بينما لا يزال مصير الأسرى معلقًا حتى تحقيق النصر الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *