رياضة

نادي الزمالك على حافة الهاوية.. هل تنقذه تبرعات الجمهور من شبح الإفلاس؟

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تضرب جدران القلعة البيضاء، تتجه إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب إلى فتح حساب بنكي مخصص لاستقبال تبرعات الجمهور ورجال الأعمال، في محاولة لإنقاذ النادي من عثرته المالية الطاحنة التي تهدد مستقبله واستقراره، وتلقي بظلالها القاتمة على طموحات فريق الكرة الأول.

لم تعد الأزمة مجرد أرقام في دفاتر، بل أصبحت واقعًا مريرًا يهدد بـشبح الإفلاس. فالديون المتراكمة، وأزمة إيقاف القيد، ومستحقات اللاعبين المتأخرة، جاءت لتكتمل فصولها بقرار الدولة سحب أرض فرع النادي بالسادس من أكتوبر، وهي الضربة التي اعتبرتها الإدارة قاصمة، وناشدت على إثرها رئيس الجمهورية التدخل شخصيًا لإنقاذ حلم جماهير الزمالك.

جذور الأزمة.. ما وراء الكواليس

الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكمات إدارية ومالية على مدار سنوات. لكن سحب أرض أكتوبر كان بمثابة الشرارة التي كشفت حجم اللهب. الإدارة الحالية تؤكد أنها كانت جادة في إجراءات البناء، بينما ترى الجهات الرسمية عكس ذلك، وفي خضم هذا الجدل، يظل النادي هو الخاسر الأكبر، حيث فقد أصلًا كان يعوّل عليه كثيرًا لحل مشاكله المستقبلية.

امتد تأثير الأزمة إلى غرفة ملابس الفريق، حيث يعاني اللاعبون، خاصة الأجانب، من تأخر مستحقاتهم المالية لأشهر، مما دفع بعضهم للتلويح بفسخ عقودهم واللجوء للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو ما قد يفتح أبواب جحيم جديدة من القضايا والغرامات على النادي المثقل بالديون أصلًا.

طوق النجاة.. رهان على الولاء

أمام هذا المشهد المعقد، لم تجد الإدارة مفرًا سوى الرهان على السند الحقيقي للنادي: جمهوره. بدأت بالفعل مبادرات فردية من رجال أعمال زملكاوية، مثل عمرو الجنايني وعائلة العدل، بضخ مبالغ مالية في حسابات النادي، لكن الرهان الأكبر سيكون على المشجعين العاديين الذين سيُطلب منهم الدعم في الأيام المقبلة، في اختبار حقيقي للولاء والانتماء.

ويخشى عشاق الفارس الأبيض أن تؤثر هذه الدوامة المالية على مسيرة الفريق في البطولات، خاصة في رحلة الدفاع عن لقبه بطلًا لبطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية، حيث يتطلب الاستقرار الإداري والمالي تركيزًا كاملًا من اللاعبين والجهاز الفني للمنافسة على أعلى مستوى، وهو ما يبدو صعب المنال في ظل الأجواء الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *