ميسي يقود قائمة الأرجنتين.. وسكالوني يضخ دماءً جديدة في هجوم “التانغو”
بين خبرة ميسي ورهانات المستقبل.. قائمة الأرجنتين لمواجهة أنغولا تكشف استراتيجية سكالوني الجديدة لمرحلة ما بعد التتويج العالمي.

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، عن قائمة لاعبيه استعدادًا للمواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب أنغولا في لواندا، في خطوة تعكس رؤيته لمستقبل أبطال العالم. القائمة، التي يقودها النجم ليونيل ميسي، جمعت بين الحرس القديم الذي قاد “التانغو” للمجد العالمي، ووجوه شابة تشق طريقها نحو الساحة الدولية لأول مرة.
ثوابت هجومية وخبرة دولية
لم تخلُ القائمة من الأسماء التي تشكل العمود الفقري للمنتخب، حيث احتفظ سكالوني بالثلاثي الهجومي الضارب المكون من ليونيل ميسي (إنتر ميامي)، ولاوتارو مارتينيز (إنتر ميلان)، وخوليان ألفاريز (مانشستر سيتي). ويشير هذا الاختيار إلى رغبة المدرب في الحفاظ على الانسجام الهجومي وتأكيد استمرارية المشروع الذي بدأه قبل سنوات، حتى في المباريات ذات الطابع الودي.
وجوه شابة.. ورهان على المستقبل
لعل أبرز ما ميز قائمة سكالوني هو استدعاء مهاجمين شابين لأول مرة، هما جيانلوكا بريستياني (19 عامًا) لاعب بنفيكا البرتغالي، وخواكين بانيكيلي (23 عامًا) مهاجم ستراسبورغ الفرنسي. ويأتي ضم بانيكيلي، الذي سجل 10 أهداف في 14 مباراة، كمكافأة على أدائه اللافت، بينما يمثل استدعاء بريستياني استثمارًا في موهبة واعدة. يرى محللون أن “سكالوني يتبع سياسة الإحلال التدريجي، فهو يدرك أهمية ضخ دماء جديدة للحفاظ على الدافع التنافسي للفريق بطل العالم”.
غياب مؤثر ورسالة للمستقبل
في المقابل، كان غياب الحارس إيميليانو مارتينيز، أحد أبرز أبطال مونديال قطر، لافتًا، حيث اكتفى سكالوني بحارسي مرمى فقط هما جيرونيمو رولي ووالتر بينيتيز. ويُفسر هذا القرار بأنه فرصة لاختبار بدائل جديدة في مركز حراسة المرمى ومنح الفرصة لأسماء أخرى لإثبات جدارتها، في رسالة واضحة بأن مكان أي لاعب في التشكيلة الأساسية ليس مضمونًا بشكل دائم.
بشكل عام، تبدو قائمة المنتخب الأرجنتيني لمواجهة أنغولا بمثابة مختبر فني لسكالوني، يوازن فيه بين ضرورة الحفاظ على هوية الفريق البطل، والحاجة الماسة لتوسيع قاعدة الخيارات وتجهيز جيل جديد قادر على حمل الراية في الاستحقاقات المقبلة. إنها خطوة محسوبة تؤكد أن مشروع “لا سكالونيتا” لا يزال يتطور، وأن التتويج بكأس العالم لم يكن نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من الطموح.









