اقتصاد

موسم الرياض 2025: كيف تحولت صناعة الترفيه إلى قوة اقتصادية بـ3.2 مليار دولار؟

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

موسم الرياض 2025: كيف تحولت صناعة الترفيه إلى قوة اقتصادية بـ3.2 مليار دولار؟

في قلب العاصمة السعودية، لم تعد الأرقام مجرد حبر على ورق، بل أصبحت واقعًا يلامس السماء بأضوائه ويتردد صداه في أرجاء العالم. أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أن القيمة التقديرية للعلامة التجارية لـموسم الرياض قد حلّقت لتصل إلى 3.2 مليار دولار، رقم يعكس تحولًا جذريًا في مفهوم صناعة الترفيه ودورها في الاقتصاد السعودي.

طموحات تتجاوز الأرقام

مع استعدادات انطلاق موسم 2025 يوم الجمعة المقبل بمسيرة ضخمة بالتعاون مع “ميسيز” الأمريكية، تتجه الأنظار نحو أهداف أكبر. تستهدف الهيئة تجاوز حاجز الـ 20 مليون زائر الذي تم تحقيقه العام الماضي، وهو ما دفعها لزيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة 40% وتمديد الفعاليات لتغطي 6 أشهر، في خطوة استباقية تعكس الثقة في منتجها الترفيهي العالمي.

أجندة عالمية بنكهة محلية

لا يقتصر الموسم على كونه مجرد احتفالية، بل هو منظومة اقتصادية متكاملة. الأرقام تتحدث عن نفسها، حيث يشارك هذا العام 2100 شركة، 95% منها محلية، ضمن 7 آلاف فعالية موزعة على 11 منطقة ترفيهية. هذه الأجندة الحافلة لا تقتصر على الكم فقط، بل تمتد إلى الكيف عبر استضافة فعاليات عالمية كبرى.

  • 15 بطولة عالمية: أبرزها بطولة “سيكس كينجز سلام” للتنس ونزالات ملاكمة عالمية.
  • 50 مسرحية: مزيج فني يجمع بين الإبداع السعودي والمصري والخليجي.
  • 34 معرضًا ومهرجانًا: لتلبية كافة الأذواق والاهتمامات.
  • 3 دول جديدة: إندونيسيا، الكويت، وكوريا الجنوبية تنضم لقائمة المشاركين.

الترفيه.. قاطرة الاقتصاد الجديدة

يأتي هذا الزخم كترجمة عملية لأهداف رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط. فالترفيه لم يعد قطاعًا هامشيًا، بل أصبح محركًا اقتصاديًا رئيسيًا، حيث تستهدف الرؤية رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2%. وتشير بيانات البنك المركزي السعودي إلى أن إنفاق الزوار على المطاعم والمقاهي بمناطق الموسم نما بنسبة 60%، ليصل إلى 25 مليار ريال، مما يؤكد أن كل فعالية هي فرصة استثمارية حقيقية.

بصمة سعودية وعمق عربي

خلف الأضواء والأسماء العالمية، يقف كادر سعودي يدير المشهد. أكد آل الشيخ أن كل مشاريع الموسم تحرص على تمكين الكفاءات والشركات الوطنية. ويمتد هذا الحرص ليشمل المحتوى، حيث يركز الموسم هذا العام على الأعمال السعودية والسورية، في لفتة تحمل أبعادًا ثقافية وسياسية لدعم الأشقاء في سوريا، وتلبيةً لتفضيلات الجمهور السعودي الذي يرتبط بوجدان فنون بلاد الشام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *