اقتصاد

مهلة الثاني من أكتوبر.. كيف يهدد قانون التمويل الأجنبي الأوروبي أكبر صفقة استحواذ صينية؟

تحقيق المفوضية الأوروبية يضع صفقة الـ2.2 مليار يورو أمام اختبار تنظيمات التمويل الأجنبي

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

تواجِه كبرى الاستثمارات الصينية في أوروبا اختبارًا تنظيميًا حاسمًا مع الاقتراب من الموعد النهائي المحدد للتحقيق الذي تجريه المفوضية الأوروبية في صفقة استحواذ شركة “جي دي دوت كوم” (JD.com) على مجموعة “سيكونومي” (Ceconomy) الألمانية للبرمجيات والإلكترونيات.

وتُعد هذه المراجعة تطبيقًا عمليًا بارزًا للائحة الدعم الأجنبي (FSR) التي دخلت حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي عام 2023، والتي تهدف إلى منع الشركات المصنفة كمدعومة من حكومات أجنبية من خلق منافسة غير عادلة أو الاستحواذ على أصول استراتيجية داخل السوق الموحدة.

وكانت شركة “جي دي دوت كوم” (JD.com)، أكبر شركة لتجزئة التجارة الإلكترونية في الصين من حيث المبيعات، قد قدمت عرضًا بقيمة 2.2 مليار يورو للتعاقد على شراء “سيكونومي” (Ceconomy) في يوليو من العام الماضي، في صفقة وصفت بأنها واحدة من أكبر الاستثمارات الصينية في القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. وتدير “سيكونومي” أكثر من 1000 متجر في أوروبا تحت العلامتين التجاريتين “ساتورن” (Saturn) و”ميديا ماركت” (MediaMarkt).

وكان من المتوقع في البداية أن تكتمل الصفقة في النصف الأول من هذا العام، قبل أن تبدأ المفوضية الأوروبية تحقيقًا معمقًا في مايو. ويفحص التحقيق ما إذا كانت هناك دعمًا غير عادل مرتبطًا بالصفقة، مما يهدد بتعقيد العملية. وأمام المفوضية الأوروبية مهلة حتى الثاني من أكتوبر للتوصل إلى قرار.

An industrial robot arm moves a package on a conveyor belt at the JD.com sorting centre

وتنص قواعد لائحة الدعم الأجنبي على إلزام الشركات التي تتجاوز إيراداتها في الاتحاد الأوروبي 500 مليون يورو وتتلقى تمويلات حكومية أجنبية تزيد على 50 مليون يورو بإبلاغ بروكسل مسبقًا قبل تنفيذ صفقات الدمج والاستحواذ. وتسببت القواعد الجديدة في سوابق سابقة، منها انسحاب شركة “سي آر آر سي” (CRRC) الصينية للقطارات من مناقصة بلغارية بقيمة 610 ملايين يورو في مارس الماضي عقب فتح تحقيق مماثل.

من جانبها، حظرت وزارة العدل الصينية الهيئات والأفراد داخل البلاد من المساعدة في التحقيق الأوروبي، واصفة إجراءات المفوضية بأنها ممارسة لـ “ولاية قضائية غير قانونية عابرة للحدود”.

في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن قواعد الدعم الأجنبي تطبق بشكل حيادي ولا تميز بين الشركات بناءً على جنسيتها أو ملكيتها، مشيرة إلى أن التحقيقات تتوافق مع الالتزامات الدولية للاتحاد الذي يسعى لتنويع سلاسل الإمداد والحد من الاختلالات التجارية التي شهدت تسجيل عجز تجاري أوروبي مع الصين تجاوز 290 مليار يورو.

مقالات ذات صلة