الأخبار

من ورش النجارة إلى جمع الخردة.. قصة نجار دمياطي كشفت أزمة صناعة الأثاث

كيف دفعت أزمة الأخشاب والركود نجاراً بدمياط إلى جمع الخردة على الطرق السريعة؟

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

أعادت واقعة توقيف الأجهزة الأمنية المصرية لـ عامل خردة على الطريق الدولي بين دمياط وبورسعيد تسليط الضوء على أزمة الركود التي تضرب ورش الأثاث التاريخية في الدلتا. العامل الذي ظهر في مقطع فيديو يجمع مخلفات معدنية واجه اتهامات بـ السرقة، في حين كشفت عائلته عن تحوله القسري من مهنة النجارة إلى جمع الخردة لتأمين قوته اليومي.

وتشهد محافظة دمياط، التي تُصنف تاريخياً كعاصمة لصناعة الأثاث في مصر، إغلاقاً متتالياً للورش الصغيرة نتيجة الارتفاع القياسي في أسعار الأخشاب المستوردة ومستلزمات الإنتاج. هذا التدهور الهيكلي أجبر آلاف الحرفيين المهرة على مغادرة المهنة والاتجاه إلى قطاع الاقتصاد غير الرسمي لتفادي البطالة الكاملة.

وقالت والدة العامل الموقوف في تصريحات صحفية إن نجلها اضطر لترك مهنة النجارة عقب إغلاق الورش التي كان يعمل بها وتراجع حركة العمل في قطاع الأثاث بالمحافظة. وأوضحت الأم أن ابنها اعتاد جمع المسامير وقطع الخردة المتناثرة على الطرق العامة لتوفير دخل ينفق منه على أسرته، نافية عنه تهمة السرقة ومؤكدة أن هذا النشاط يمثل أكل عيشه الوحيد.

وفي محاولة لتدارك التداعيات الاجتماعية للأزمة، أعلنت نقابة صناع الأثاث بدمياط في بيان رسمي عن تقديم دعم مالي عاجل بقيمة 30 ألف جنيه لأسرة العامل. وأضافت النقابة في بيانها أنها كلفت محامياً لمتابعة الإجراءات القانونية وشرح ملابسات الواقعة أمام جهات التحقيق، مع التعهد بتوفير فرصة عمل مناسبة له داخل أحد مصانع أو ورش الأثاث لضمان دخل ثابت.

مقالات ذات صلة