منتدى الأعمال المصري البحريني.. شراكة استراتيجية بـ450 مليون دولار وفرص واعدة

تحت مظلة العلاقات الأخوية الراسخة، انطلقت في القاهرة فعاليات منتدى الأعمال المصري البحريني، في خطوة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين. افتتح المنتدى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور وفد بحريني رفيع المستوى ضم السيدة نور بنت علي الخليف، وزيرة التنمية المستدامة، والسيد عبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب السيد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الوزير حسن الخطيب بالوفد البحريني، مؤكدًا أن هذا الحضور المتميز يعكس عمق العلاقات الثنائية وما تتميز به من خصوصية وشراكة استراتيجية. وأشار إلى أن الروابط التاريخية المتينة بين البلدين تمثل حجر الزاوية لشراكات اقتصادية واستثمارية راسخة، وهو ما يترجمه حجم الاستثمارات البحرينية في مصر، التي بلغت قيمتها نحو 450 مليون دولار في عام 2024، موزعة على أكثر من 237 شركة في قطاعات حيوية.
مصر وجهة استثمارية عالمية
ولفت الخطيب إلى التحول الكبير الذي شهدته مصر في مسارها التنموي، والذي جعلها تحتل المرتبة الأولى إفريقيًا والتاسعة عالميًا في جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2024. وأوضح أن الدولة المصرية عازمة على البناء على هذه الإنجازات من خلال مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتهيئة مناخ استثماري أكثر جاذبية، بما يخدم استراتيجية الدولة للوصول إلى قائمة أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة.
وأكد وزير الاستثمار أن مصر اليوم أصبحت أكثر جاهزية من أي وقت مضى لاستقبال رؤوس الأموال والخبرات العالمية. فموقعها الجغرافي الفريد، مدعومًا بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، يجعل منها بوابة رئيسية للأسواق الإقليمية والإفريقية الضخمة، مما يفتح آفاقًا رحبة أمام الاستثمارات البحرينية الطامحة للتوسع والنمو.
تكامل اقتصادي وفرص مبتكرة
ونوّه الخطيب بأن الاقتصاد البحريني، بخبراته المتقدمة في مجالات الخدمات المالية والطاقة والصناعات النوعية، يعد شريكًا مثاليًا لتحقيق التكامل الاقتصادي مع مصر. هذا التكامل يمهد الطريق أمام مشروعات استثمارية مبتكرة تدعم التبادل التجاري وخطط التنمية المستدامة، وتوفر فرصًا واعدة للتعاون في مجالات حيوية مثل الصناعة، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي.
كما دعا الوزير المستثمرين البحرينيين إلى الاستفادة من الفرص غير المسبوقة التي توفرها المشروعات القومية الكبرى في مصر، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، والتي تهدف إلى تعزيز ريادة البلدين كمحاور رئيسية للتنمية في المنطقة.
وفي ختام كلمته، شدد الخطيب على أن المنتدى يمثل نقطة انطلاق جديدة في مسيرة التعاون الاستراتيجي، ويعكس رؤية مشتركة لتعزيز التنمية. ودعا إلى أهمية عقد المنتدى بشكل دوري لضمان استمرارية التواصل المباشر بين الجانبين، وتحويل الفرص المتاحة إلى اتفاقات بناءة تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.






