مع دخول الشتاء.. «نيمبوس» متحور كورونا الجديد يقرع الأبواب والصحة تحذر من «إحساس شفرة الحلاقة»

مع نسمات الخريف الباردة التي تبشر بقدوم فصل الشتاء، تعود المخاوف الصحية الموسمية لتطل برأسها من جديد. وفي هذا السياق، دقت وزارة الصحة والسكان ناقوس الخطر، محذرة من موجة جديدة من الفيروسات التنفسية وعلى رأسها متحور كورونا الجديد الذي يحمل اسمًا غامضًا: «نيمبوس».
التحذير الرسمي لم يأتِ من فراغ، بل هو إجراء استباقي يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي قبل أن تزدحم العيادات والمستشفيات، خاصة مع التشابه الكبير بين أعراض هذا المتحور وأعراض نزلات البرد والأنفلونزا الموسمية، مما قد يؤدي إلى استهانة البعض بالعدوى وتسهيل انتشارها في التجمعات والأماكن المغلقة.
«نيمبوس».. عدو خفي ينتقل في الهواء
كشفت الوزارة في بيانها التفصيلي أن متحور «نيمبوس» لا يختلف في طرق انتشاره عن أسلافه من سلالات كورونا. العدوى تنتقل بالطريقة المعتادة التي ألفناها خلال السنوات الماضية، من خلال الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس، بل وحتى عند الحديث عن قرب مع شخص مصاب، مما يجعل الكمامة خط دفاع أول لا يمكن تجاهله.
لكن الخطر الأكبر يكمن في قدرة الفيروس على البقاء عالقًا في الهواء لفترات في الأماكن سيئة التهوية. ومع برودة الطقس وإغلاق النوافذ في المنازل والمكاتب ووسائل النقل، تتحول هذه الأماكن إلى بيئة خصبة لانتشار العدوى بسرعة، وهو ما يستدعي ضرورة تجديد الهواء بشكل دوري ومنتظم قدر الإمكان.
أعراض كورونا بنكهة «نيمبوس».. احذروا «شفرة الحلاقة»
لعل أبرز ما يميز أعراض كورونا المرتبطة بمتحور «نيمبوس» هو حدتها في بعض الحالات، حيث وصفت الوزارة العرض الأكثر شيوعًا بأنه «إحساس بشفرة حلاقة» في الحلق، وهو ما يشير إلى التهاب حلق شديد ومؤلم. وتتضمن قائمة الأعراض الأخرى ما يلي:
- التهاب الحلق الشديد والمؤلم.
- شعور بالإرهاق والتعب العام يسيطر على الجسم.
- سعال خفيف قد يكون جافًا في البداية.
- حمى وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- آلام متفرقة في العضلات والمفاصل.
- احتقان في الأنف أو سيلان.
وشددت وزارة الصحة على أن هذه الأعراض ليست قاعدة ثابتة، بل يمكن أن تتباين في حدتها وطبيعتها من شخص لآخر بناءً على الحالة الصحية العامة للشخص وقوة جهازه المناعي، مما يتطلب استشارة طبية عند الشعور بأي من هذه العلامات لتشخيص الحالة بدقة.
ليست مجرد نزلة برد.. دعوة للحيطة والحذر
في ظل استمرار تطور الفيروسات التاجية وظهور متحورات جديدة، يؤكد الخبراء أن التعامل مع أي أعراض تنفسية بجدية هو أمر حتمي. إن التهاون واعتبارها مجرد «دور برد» قد يعرض كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة لمضاعفات خطيرة. لذا، تظل الإجراءات الوقائية البسيطة هي السلاح الأقوى في مواجهة هذه الفيروسات التنفسية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تجدد الوزارة دعوتها للمواطنين بضرورة الالتزام بغسل الأيدي باستمرار، وتجنب لمس الوجه، والحرص على التواجد في أماكن جيدة التهوية، والأهم هو عدم التردد في طلب الرعاية الصحية عند اشتداد الأعراض، لحماية أنفسنا ومن حولنا.









