مصطفى بكري: الشعب اليمني يرفض عودة الإمامة ويدعم الرئيس العليمي في ذكرى الثورة

في قلب المشهد اليمني المعقد، تتجدد ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، حاملةً معها قصص الصمود والتحدي. وبينما تحتفي مدينة تعز بروح الثورة، ترسم ممارسات الحوثيين في صنعاء صورة قاتمة للواقع الذي يرفضه اليمنيون، وهو ما علق عليه الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، في تحليل عميق للمشهد.
لم تكن تغريدة بكري مجرد تعليق عابر، بل كانت بمثابة قراءة سياسية وإنسانية للوضع في اليمن. فقد سلط الضوء على المفارقة الصارخة بين احتفالات تعز الصامدة بالذكرى الـ 63 للثورة، وبين القمع الذي تمارسه جماعة الحوثي في صنعاء، مستشهدًا بواقعة مأساوية ورمزية في آن واحد، حيث أقدمت عناصر الجماعة على قتل حصان واعتقال صاحبه، لمجرد أنه تجرأ على رفع علم الجمهورية اليمنية احتفالًا بهذه المناسبة الوطنية.
رسالة واضحة: لا عودة لحكم الإمامة
في تحليله، أكد مصطفى بكري أن هذه الممارسات تكشف عن جوهر مشروع الحوثيين، الذي يراه الكثيرون محاولة لإعادة البلاد إلى عهد “حكم الإمامة” الذي ثار عليه اليمنيون في عام 1962. وأوضح أن الشعب اليمني، بكل أطيافه، لن يقبل بهذا التراجع التاريخي، مؤكدًا أن خياره الوحيد هو دعم الشرعية المعترف بها دوليًا، والمتمثلة في مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس العليمي.
تأتي كلمات بكري لتعبر عن صوت عربي يراقب المشهد اليمني عن كثب، مدركًا أن صمود اليمنيين ليس مجرد معركة داخلية، بل هو دفاع عن هوية الدولة الجمهورية. فالتشبث بالشرعية، كما يراها بكري، هو طوق النجاة الوحيد أمام محاولات طمس تاريخ اليمن الحديث وإغراقه في صراعات أيديولوجية عفا عليها الزمن.
من اليمن إلى البحر الأحمر: تداعيات إقليمية خطيرة
لم يقتصر تحليل بكري على الشأن الداخلي اليمني، بل ربطه ببراعة بالتداعيات الإقليمية الأوسع. ففي تصريحات سابقة، كان قد حذر من أن البحر الأحمر لم يعد ممرًا آمنًا كما كان، مشيرًا إلى أن الهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية، والتي ترتبط بشكل مباشر بالصراع في اليمن، تلقي بظلالها القاتمة على استقرار المنطقة بأكملها.
وأشار إلى أن هذه التوترات لا تهدد حركة التجارة العالمية فحسب، بل تمس بشكل مباشر أحد أهم شرايين الاقتصاد المصري، وهي قناة السويس. هذا الربط التحليلي يوضح أن استقرار اليمن ليس شأنًا يمنيًا خالصًا، بل هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة العربية، وعلى رأسه أمن الملاحة في البحر الأحمر.











