معهد بحوث الإلكترونيات: خطط طموحة لتعزيز الابتكار وتوطين التكنولوجيا في مصر
مجلس الإدارة الجديد يستعرض الإنجازات ويناقش مشاريع استراتيجية في الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية

عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا لمجلس إدارة معهد بحوث الإلكترونيات. حضر الاجتماع التشكيل الجديد للمجلس في مقر المعهد بالنزهة الجديدة. شارك الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشئون الابتكار، والدكتور وليد الزواوي، أمين المجلس الأعلى للمراكز البحثية. كما حضر الدكتور شيرين محرم، رئيس المعهد، والدكتور محمود فخر، نائبه للشئون البحثية. ضم الاجتماع أيضًا أعضاء المجلس ورؤساء الأقسام العلمية.
رحب الوزير عاشور بأعضاء المجلس الجدد. أشاد بتنوع خبراتهم العلمية والاقتصادية. أكد أن هذا التنوع يدعم أهداف المعهد ورؤيته المستقبلية. عبر الوزير عن ثقته في قدرة المعهد على تعزيز الابتكار وريادة الأعمال. يهدف المعهد إلى تحويل البحث العلمي لمنتجات تخدم الاقتصاد الوطني. جاء ذلك بناءً على مشاهداته خلال زيارته.
تطوير البحث العلمي والتكنولوجيا
أكد الدكتور أيمن عاشور اهتمام الدولة بتطوير البحث العلمي والتكنولوجيا. يعتبر هذا التطوير ركيزة للتنمية المستدامة واقتصاد المعرفة. ثمن الوزير دور معهد بحوث الإلكترونيات في دعم قطاعات حيوية. تشمل هذه القطاعات الإلكترونيات، تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة. يساهم المعهد أيضًا في تعزيز التحول الرقمي. هنأ الوزير أسرة المعهد ورئيسته الدكتورة شيرين محرم. جاءت التهنئة لإدراج المعهد ضمن لائحة الألكسو. يعتبر المعهد الآن من المراكز العربية المتميزة في الطاقة الجديدة والمتجددة. يعكس هذا الإنجاز مكانة البحث العلمي المصري المتنامية إقليميًا ودوليًا.
دعم الباحثين والمبتكرين وتذليل العقبات
أوضح الوزير حرص الوزارة على دعم الباحثين والمبتكرين. تعمل الوزارة على تذليل العقبات أمام المؤسسات البحثية. أكد أهمية التعاون مع الجامعات والمؤسسات المحلية والدولية. شدد على ضرورة صقل مهارات الكوادر الشابة. هذه الجهود تعزز مكانة البحث العلمي المصري إقليميًا وعالميًا.
استعرضت الدكتورة شيرين محرم جهود المعهد في تطوير البحث العلمي. شمل الاستعراض التطوير المؤسسي والتحول الرقمي. أكدت متابعة تنفيذ الخطة الإستراتيجية للمعهد 2020–2030. تهدف الخطة لتعزيز مكانة المعهد كمركز رائد في الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة. حقق المعهد إنجازات بارزة. وقع 46 بروتوكول تعاون محلي ودولي. حصل على 5 اعتمادات دولية، منها 3 لمعامل مركزية. أصبح المعهد أول جهة مصرية تحصل على الاعتماد الدولي في الذكاء الاصطناعي. نظم المعهد فعاليات تدريبية وبرامج لاحتضان الشركات الناشئة. فاز باحثوه بجوائز لتحويل البحث العلمي لتطبيقات صناعية. احتل المعهد المركز 24 ضمن 378 مركزًا وهيئة بحثية بتصنيف سيماجو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يعكس هذا التصنيف ريادته الإقليمية.
يضم المعهد معامل مركزية وسبعة أقسام بحثية متخصصة. تشمل الأقسام الدوائر الشريطية، هندسة الموجات الميكروية، والخلايا الضوئية. توجد أيضًا أقسام إلكترونيات الطاقة العالية، الحاسبات والنظم، وبحوث المعلوماتية. يضاف إليها قسم الإلكترونيات الدقيقة. يمتلك المعهد معملين مركزيين لتطبيقات النانوتكنولوجيا والحوسبة السحابية. يضم كذلك مركز بيانات متطور ومنشآت ذكية مستدامة تعمل بالطاقة النظيفة. يشارك المعهد في مشروعات محلية ودولية. من أبرزها مشروع “Switch2ce” لتدوير النفايات الإلكترونية. حصل المعهد على مراكز متقدمة في مسابقات ريادة الأعمال. يؤكد هذا دوره الريادي في توطين تكنولوجيا الإلكترونيات. تعزز هذه الجهود التحول الرقمي في مصر، وهو ما تدعمه رؤية الدولة للوصول إلى مجتمع رقمي متكامل (https://www.mcit.gov.eg/ar/DigitalTransformation). يستثمر المعهد بقوة في البحث العلمي.
توطين صناعة الرقائق الإلكترونية في مصر
ناقش الاجتماع تطورات مشروع الغرفة النظيفة (Clean Room). يهدف المشروع لتصنيع رقائق الإلكترونيات الدقيقة. يعتبر هذا المشروع استراتيجيًا ورائدًا. يشكل نواة لتوطين صناعة الرقائق الإلكترونية في مصر. يتسق المشروع مع أهداف المجلس الوطني لتوطين صناعة الرقائق والخلايا الشمسية. يترأس المجلس رئيس الوزراء. يربط المشروع البحث العلمي بالتطبيق الصناعي. ينشئ معامل وخطوط إنتاج شبه صناعية. تحول هذه الخطوط مخرجات البحث العلمي لتطبيقات صناعية. تشمل التطبيقات مجالات الإلكترونيات والمستشعرات. يتوافق المشروع مع متطلبات الثورة الصناعية والتكنولوجية.
استعرضت الدكتورة شيرين محرم مقترحين لإنشاء معملين مركزيين جديدين. يهدف الأول لإنشاء معمل مركزي للذكاء الاصطناعي المسئول. يقدم هذا المعمل حلولًا مبتكرة في تحليل البيانات الضخمة. يشمل عمله الرؤية الحاسوبية والتعلم العميق. يخدم المعمل التطبيقات الصناعية والطبية. يقترح الثاني إنشاء معمل مركزي للميتافيرس. يطور هذا المعمل تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز. يبني بيئات رقمية تفاعلية للتعليم والتدريب والمحاكاة الصناعية. يعتبر إنشاء هذه المعامل خطوة استراتيجية. ترسخ مكانة المعهد كمركز بحثي متقدم. تعزز دوره في توطين التكنولوجيا. تحول الأبحاث إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد الرقمي المصري.
استعرض المجلس أيضًا موضوعات مالية وإدارية. تابع المجلس ترقيات أعضاء هيئة البحوث بالمعهد.









