الأخبار

مصر والسودان.. تنسيق مشترك لأمن النيل وإعادة إعمار الخرطوم

على هامش منتدى أسوان، القاهرة والخرطوم تجددان التزامهما بدعم الاستقرار ومواجهة التحديات المائية المشتركة

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

عقد وزيرا خارجية مصر والسودان لقاءً هاماً في أسوان، جددا خلاله التأكيد على الموقف الموحد في ملف الأمن المائي، وبحثا سبل الدعم المصري لإعادة الاستقرار وإعمار البنية التحتية في السودان. يعكس اللقاء عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

جاء الاجتماع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، ونظيره السوداني السفير محي الدين سالم، على هامش الدورة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة. وأكد عبد العاطي أن القاهرة لن تدخر جهداً في سبيل تحقيق الاستقرار في السودان، مشدداً على التضامن الكامل مع أمنه وسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.

يأتي هذا التحرك في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار السودان جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، حيث تنخرط الدبلوماسية المصرية بفاعلية في كافة المسارات الهادفة إلى وقف إطلاق النار وتحقيق هدنة إنسانية تنهي معاناة الشعب السوداني. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد ليشكل أساساً لمرحلة ما بعد الصراع التي تتطلب تضافر الجهود الإقليمية.

خارطة طريق اقتصادية لإعادة الإعمار

على الصعيد الاقتصادي، رحب الوزيران بالتحضيرات الجارية لعقد اجتماعات ملتقى الأعمال المصري السوداني الثاني واللجنة التجارية المشتركة بالقاهرة هذا العام. كما تم التوافق على استقبال وفد من وزارة الاستثمار السودانية لنقل التجربة المصرية في تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات، وهي خطوة تهدف إلى بناء قدرات المؤسسات السودانية للمرحلة المقبلة.

وكشف الوزير عبد العاطي عن جهود مصرية ملموسة للمساهمة في إعادة إعمار السودان، من خلال مشروع إصلاح وتأهيل كوبري الحلفايا وكوبري شمبات في العاصمة الخرطوم. وأكد استعداد القاهرة الكامل للمساهمة في تأهيل قطاعات حيوية أخرى كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، مما يترجم الدعم السياسي إلى مشروعات فعلية على الأرض.

موقف موحد في ملف مياه النيل

هيمن ملف الأمن المائي على جانب مهم من المباحثات، حيث شدد الطرفان على وحدة موقفهما كـدولتي مصب لنهر النيل. وجرى التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بـالقانون الدولي وقواعده المنظمة للأنهار العابرة للحدود، مع الرفض التام لأي إجراءات أحادية قد تؤثر على حقوقهما المائية، في إشارة واضحة إلى ثوابت الموقفين المصري والسوداني من إدارة موارد نهر النيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *