مصر والجزائر.. السفير الجديد يقدم أوراق اعتماده وتأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية
السفير عبد اللطيف اللايح يبدأ مهامه في الجزائر بلقاء الرئيس تبون، في خطوة تعكس متانة الروابط التاريخية والتعاون المشترك في مواجهة تحديات المنطقة.

في خطوة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات بين القاهرة والجزائر، قدّم السفير المصري الجديد عبد اللطيف اللايح، أمس الثلاثاء، أوراق اعتماده إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. اللقاء لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل حمل رسائل سياسية تؤكد على التنسيق المشترك في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، وتجدد الالتزام بتعزيز الروابط التاريخية بين البلدين.
رسائل متبادلة بين القيادتين
خلال اللقاء، نقل السفير عبد اللطيف اللايح تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الجزائري، معربًا عن تمنياته للجزائر، قيادةً وشعباً، بدوام التقدم والازدهار. وأكد اللايح على سعادته بتمثيل مصر في بلد شقيق، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية الجزائرية لطالما جسدت نموذجاً للأخوة والتضامن، وهو ما يظهر في مستويات التعاون المتقدمة في مختلف المجالات.
من جانبه، حمّل الرئيس عبد المجيد تبون السفير المصري الجديد، تحياته وتقديره الكبير للرئيس السيسي، مؤكداً على الاحترام المتبادل الذي يجمع بين القيادتين. هذا التبادل الودي للتحيات يعكس وجود أرضية صلبة من الثقة والتفاهم على أعلى المستويات، مما يمهد الطريق لمزيد من التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
تنسيق استراتيجي في قضايا المنطقة
أشاد الرئيس تبون بالدور المصري المحوري في التعامل مع قضايا المنطقة، خاصة القضايا العربية العادلة، وهو تقدير لا يأتي من فراغ، بل يعكس رؤية جزائرية متوافقة مع التحركات المصرية في العديد من الملفات الإقليمية الشائكة. وأكد الرئيس الجزائري على دعم بلاده الكامل لمصر في كل ما يتعلق بأمنها واستقرارها ورخائها، في رسالة واضحة على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
كما شدد تبون على دعم الجزائر للجهود المصرية المخلصة الهادفة إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة، وهو ما يشير إلى تقارب الرؤى حول ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات المحيطة، وتوحيد المواقف في المحافل الدولية والإقليمية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تهدد استقرار دول الجوار المباشر لكلا البلدين.
أبعاد اقتصادية ورعاية الجالية
في ختام اللقاء، لم يغفل السفير المصري الإشارة إلى الأبعاد الشعبية والاقتصادية للعلاقة، حيث أعرب عن امتنانه للرعاية التي توليها السلطات الجزائرية للجالية المصرية والشركات العاملة هناك. هذا الجانب يعكس أن العلاقات بين مصر والجزائر لا تقتصر على الجانب السياسي الرسمي، بل تمتد لتشمل روابط اقتصادية واجتماعية متنامية، تشكل أساساً متيناً لمستقبل العلاقات.









