أعلنت وزارة المالية عن بدء التطبيق الإلزامي لـنظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) في كافة الموانئ الجوية المصرية اعتبارًا من الأول من يناير المقبل. تأتي هذه الخطوة لتنهي فترة تجريبية استمرت منذ عام 2022، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحول الرقمي في منظومة التجارة الخارجية.
مرحلة جديدة من الرقمنة
أوضح أحمد كجوك، نائب وزير المالية، أن القرار يهدف إلى منح مجتمع الأعمال، من مستثمرين ومستوردين، الوقت الكافي لتوفيق أوضاعهم مع المنظومة الجديدة. ويأتي هذا التوسع في تطبيق النظام بعد النجاح الملحوظ الذي حققه في الموانئ البحرية، حيث تم إصدار نحو 2.5 مليون شهادة إفراج جمركي، مما أثبت استقرار وفعالية المنظومة.
يعتمد النظام الجديد بشكل كامل على منصة “نافذة” الإلكترونية، التي أصبحت البوابة الموحدة لجميع إجراءات التجارة. ويسعى نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) إلى تقليص زمن وتكاليف الإفراج الجمركي، وخفض الأعباء الإدارية والمالية عن المستثمرين عبر ميكنة الإجراءات بالكامل.
أبعد من مجرد إجراء فني
لا يمثل تطبيق هذا النظام مجرد تحديث تقني، بل هو تحول استراتيجي في فلسفة عمل الجمارك المصرية، حيث تنتقل من دورها الرقابي اللاحق إلى دور استباقي يعتمد على المعلومات المسبقة. هذا التحول يعزز من قدرة الدولة على حوكمة منافذها، ومنع دخول البضائع مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات، وهو ما ينعكس مباشرة على حماية الصناعة الوطنية والمستهلك المصري.
على المستوى الاقتصادي الأوسع، يسهم النظام في تحسين قدرة الدولة على تخطيط احتياجاتها من العملة الأجنبية بشكل أكثر دقة، من خلال توفير بيانات لحظية عن الشحنات القادمة. كما أن التكامل المرتقب بين منصة “نافذة” ومنظومة الفاتورة الإلكترونية سيخلق شبكة بيانات متكاملة تعزز الشفافية وتحد من الممارسات التجارية غير المشروعة.
دعوة لمجتمع الأعمال
في هذا الإطار، جدد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، دعوته للمستوردين والمستخلصين الجمركيين ووكلاء الشحن الجوي إلى سرعة التسجيل في نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) عبر منصة “نافذة”. وأكد أن الهدف النهائي هو تيسير حركة التجارة الدولية المشروعة مع إغلاق الباب أمام أي ممارسات قد تضر بالاقتصاد الوطني.
