الأخبار

مصر تواصل جسرها الإنساني.. الرحلة 22 لقطارات العودة الطوعية للسودانيين

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

على قضبان تمتد من القاهرة إلى أسوان، لا تسير فقط قطارات، بل تسير معها آمال وأحلام آلاف الأشقاء السودانيين في العودة إلى ديارهم. صباح اليوم، انطلقت صافرة الرحلة الثانية والعشرين ضمن مبادرة العودة الطوعية للسودانيين، لتكتب فصلاً جديدًا في قصة الأخوة المصرية السودانية المتجذرة عبر التاريخ.

مبادرة إنسانية برعاية الدولة

أعلنت الهيئة القومية لـ سكك حديد مصر عن تسيير قطار جديد صباح اليوم الجمعة، الموافق 3 أكتوبر 2025، مخصص بالكامل لنقل الأشقاء السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم. وبهذه الرحلة، يصل إجمالي عدد العائدين عبر هذه المبادرة الإنسانية إلى 20,944 شخصًا، في لفتة تعكس حرص الدولة المصرية على تقديم كل سبل الدعم والمساعدة.

تأتي هذه الجهود المستمرة تنفيذًا لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الذي يؤكد دائمًا على ضرورة توفير كافة التسهيلات لضمان رحلة آمنة وكريمة للأشقاء السودانيين، كجزء من الدور المحوري الذي تلعبه مصر في احتضان الجالية السودانية، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها السودان الشقيق.

تفاصيل الرحلة.. جسر من الأمل نحو الجنوب

انطلق القطار في رحلته الطويلة نحو الجنوب، ومن المتوقع أن يصل إلى محطة السد العالي النهائية في تمام الساعة 11:40 مساءً. وتعد هذه المحطة هي نقطة الانطلاق الأخيرة قبل عبور الحدود، حيث يتم التنسيق لتسهيل إجراءات انتقالهم. وتؤكد هيئة السكك الحديدية على الكفاءة التشغيلية، حيث سيعود القطار ذاته لخدمة الركاب المنتظمين من محطة أسوان في صباح اليوم التالي.

أكثر من مجرد نقل.. دعم مصري متواصل

لا تقتصر مبادرة قطارات العودة على كونها مجرد عملية نقل، بل هي جزء من منظومة دعم مصري أوسع. فمنذ بدء الأزمة الأخيرة في السودان، فتحت مصر أبوابها لاستقبال مئات الآلاف، مقدمةً لهم خدمات تتجاوز الإغاثة العاجلة، لتشمل:

  • تسهيلات في الإقامة والتنقل داخل البلاد.
  • إتاحة الخدمات الصحية والتعليمية في المؤسسات الحكومية.
  • تنظيم رحلات العودة لمن يرغب، بما يضمن لهم رحلة آمنة ومنظمة.

هذا النهج ينسجم مع المبادئ الدولية التي تنادي بها منظمات مثل المنظمة الدولية للهجرة، والتي تؤكد على أهمية توفير خيارات العودة الطوعية والكريمة للنازحين واللاجئين كحق أساسي لهم، وهو ما تجسده المبادرة المصرية على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *