الأخبار

مصر تضع استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات العملاقة

خطط طموحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والسحابة الحوسبية بدعم حكومي كامل

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا حكوميًا رفيع المستوى بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لوضع خريطة طريق واضحة لمستقبل مراكز البيانات في مصر. يستهدف الاجتماع تعظيم الاستفادة من البنية التحتية والموقع الجغرافي الفريد للبلاد لتحويلها إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات.

حضر الاجتماع شخصيات رئيسية في ملف الاقتصاد الرقمي، على رأسهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات، إلى جانب قيادات فنية متخصصة. ويأتي هذا التوجه الحكومي في سياق رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز قدرات الدولة التنافسية وجذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، إدراكًا بأن امتلاك بنية تحتية رقمية قوية يمثل ورقة رابحة لتعظيم العوائد الاقتصادية.

رؤية استراتيجية للسحابة الحوسبية

أوضح الدكتور عمرو طلعت أن التوجه العالمي نحو مراكز البيانات العملاقة لم يعد ترفًا، بل ضرورة لاستيعاب الكم الهائل من البيانات التي تنتجها الحكومات والمؤسسات. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة المناخ للشركات العالمية لإقامة منظومات تشاركية، وهو ما يُعرف بـ السحابة الحوسبية، التي تتيح استخدام الموارد الحاسوبية بكفاءة وتكلفة أقل، وتستضيف تطبيقات الحكومة وبيانات مختلف جهات الدولة.

ولم يقتصر الطرح على استقطاب الشركات العالمية فقط، بل كشف وزير الاتصالات عن خطة موازية لوضع حوافز مخصصة لإنشاء مراكز بيانات وطنية وإقليمية ذكية. هذه المراكز ستلعب دورًا محوريًا في تخزين وإدارة بيانات المحافظات والمدن، مما يدعم لامركزية الخدمات ويعزز كفاءة الإدارة المحلية في إطار استراتيجية مصر الرقمية.

تفاصيل المنظومة الوطنية المتكاملة

وفقًا لتصريحات المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، فإن الاستراتيجية المصرية تقوم على بناء منظومة وطنية متكاملة لا تقتصر على جهة واحدة، بل تشمل شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم التحول الرقمي. وتتضمن هذه المنظومة ثلاثة محاور رئيسية:

  • مراكز بيانات حكومية خالصة: مملوكة للدولة بنسبة 100% لضمان السيطرة الكاملة على البيانات السيادية.
  • مراكز بيانات بمساهمة حكومية حاكمة: لضمان السيطرة الاستراتيجية مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص.
  • مراكز بيانات تابعة للقطاع الخاص: خاصة في القطاعات الحيوية مثل البنوك وشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وكشف الاجتماع عن إنجاز ملموس يتمثل في إنشاء ثلاثة مراكز بيانات حكومية رئيسية بالفعل. وتم استعراض الإمكانيات الفنية المتقدمة لهذه المراكز وخطط توظيفها لخدمة أهداف الدولة، بالإضافة إلى مناقشة آليات الربط والتكامل بينها وبين باقي مكونات المنظومة الرقمية لضمان أعلى مستويات الكفاءة وأمن البيانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *