سيارات

مستقبل «سكودا كاروك» على المحك.. هل تتخلى الشركة عن جيل جديد؟

عملاق السيارات التشيكي يواجه قراراً صعباً بشأن أحد أنجح موديلاته في ظل التحول الكهربائي.

تجد شركة سكودا التشيكية نفسها أمام مفترق طرق حاسم يمس مستقبل أحد أبرز طرازاتها، وهي سيارة الدفع الرباعي المدمجة «كاروك». فبعد أن كانت خطط تطوير جيل ثانٍ من السيارة تسير بوتيرة منتظمة، يبدو أن الأولويات قد تغيرت بشكل جذري داخل الشركة.

الـ«كاروك» التي انطلقت في الأسواق عام 2017، حققت نجاحاً كبيراً منذ إطلاقها، وأصبحت ركيزة أساسية في تشكيلة سكودا. لكن مع اقترابها من إتمام عقد كامل في الخدمة، باتت الشركة تواجه ضغوطاً لاتخاذ قرار بشأن مصيرها، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية.

وتشير تقارير صحفية دولية إلى أن سكودا في حيرة بين خيارين: إطلاق جيل جديد كلياً من «كاروك»، أو الاكتفاء بتحديث شامل وعميق للنسخة الحالية. هذا التردد يأتي في وقت تشهد فيه مبيعات السيارات الكهربائية للشركة، مثل طراز «إلروق» المدمج، نمواً ملحوظاً، حيث تجاوزت مئة ألف وحدة مباعة في فترة وجيزة، ما يعكس استعداد المستهلكين للتحول نحو هذه الفئة من المركبات.

ويرى خبراء أن نجاح السيارات الكهربائية يعتمد بشكل كبير على توفير مدى قيادة جيد بأسعار تنافسية، وهو ما تدركه سكودا جيداً. لذلك، تدرس الشركة خيار تحديث «كاروك» الحالي بتصميم مستوحى من لغة «مودرن سوليد» العصرية التي تتبناها في سياراتها الكهربائية. قد يشمل التحديث تغييرات طفيفة في الأبعاد، مثل تقليل الارتفاع وزيادة المسافة بين المحاور، لمنح السيارة مظهراً أكثر حداثة وتميزاً عن الجيل الحالي.

أما الخيار الآخر، وهو تطوير جيل جديد تماماً، فيتطلب استثماراً أكبر بكثير. لكن أياً كان القرار، فإن وصول نسخة جديدة أو محدثة من «كاروك» بحلول عام 2027، من المتوقع أن يحقق نجاحاً كبيراً في المبيعات، بحسب مصادر متخصصة.

وتشير نفس التقارير إلى أن الجيل الجديد أو المحدث قد يحمل محركات بنزين سعة 1.5 لتر (eTSI) و2.0 لتر (TSI)، بالإضافة إلى خيارات هجينة جديدة، مع توقعات بتقديم نسخ هجينة قابلة للشحن بمدى كهربائي يصل إلى 150 كيلومترًا. ومن المتوقع أن تُجهز جميع المحركات بناقل حركة أوتوماتيكي مزدوج القابض (DSG) بسبع سرعات، باستثناء النسخ الهجينة القابلة للشحن التي قد تأتي بست سرعات، مع توفر نظام الدفع الرباعي فقط في محرك الـ2.0 لتر.

القرار بشأن مستقبل «كاروك» بات ملحاً، إذ تجاوزت السيارة دورتها التجارية المعتادة، وأصبحت الحاجة ماسة لتجديدها لمواكبة التطورات السريعة في سوق السيارات.

مقالات ذات صلة