مستشار ترامب السابق يكشف: صراع إرادات أمريكي فرنسي حول إدارة الأزمات الدولية
تصريحات ترامب في دافوس تثير جدلاً واسعًا وتعمق الخلاف مع ماكرون حول آليات حل النزاعات الدولية.

سلط الدكتور وليد فارس، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الضوء على خلفيات التصعيد الأخير في العلاقات الأمريكية الفرنسية. جاء ذلك تزامنًا مع التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها ترامب خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وأوضح فارس أن النقاط التي طرحها الرئيس ترامب في دافوس أثارت جدلاً واسعًا في النقاش العالمي، لا سيما فيما يتعلق بالخلافات القائمة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن التوتر مع فرنسا تحديدًا اكتسب منحىً شبه شخصي بين الرئيسين ترامب وماكرون.
وحدد فارس جوهر الخلاف في نقطتين أساسيتين، أولاهما آلية حل النزاعات. فترامب يسعى لتجاوز المؤسسات الدولية التقليدية كالأمم المتحدة، التي يراها مقيدة بحق الفيتو لكل من الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا. أما النقطة الثانية، فتتعلق بمجلس السلام، حيث يتبنى ترامب رؤية لإنشاء مجلس سلام خاص يعتمد على مبدأ “تحالف الراغبين”. يمنح هذا النموذج مرونة في اختيار الأعضاء الفاعلين، بما في ذلك التفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيدًا عن ضوابط مجلس الأمن.
وفي سياق متصل، أشار المستشار السابق إلى مساعي ترامب لإلزام الدول الأوروبية بدعم رؤيته لمجلس السلام المقترح لحسم ملف غزة. واستشهد بنجاح تجربة شرم الشيخ السابقة التي حظيت بتأييد دول عربية وإسلامية، مما مكنه من دفع مراحل الحل قدمًا.
وعلى النقيض، يصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة المرور عبر المؤسسات الدولية والتمسك بضوابط مجلس الأمن، في حين يفضل ترامب استحداث مسارات موازية تضمن سرعة التنفيذ بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية الدولية.
وأكد فارس أن هذا الصدام يتجاوز كونه مجرد خلاف على تفاصيل فنية، ليصبح صراع إرادات حول شكل النظام الدولي الجديد وكيفية إدارة الأزمات الكبرى في المنطقة.









