مسارح الشواطئ تتحدى المركزية.. كيف تعيد «قصور الثقافة» صياغة ليالي رأس البر الصيفية؟
العروض الفنية المجانية تجتذب آلاف المصطافين على المسرح الروماني بدمياط

تستغل الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر المسارح المفتوحة في المدن الساحلية لتنفيذ خطة اللامركزية الثقافية خلال موسم الصيف، وهو ما ظهر في فعاليات “شاطئ الفن” بمدينة رأس البر. وشهد المسرح الروماني بالمدينة الساحلية، الذي يعد أحد الشواهد على تاريخ رأس البر كقبلة قديمة للمبدعين، عروضاً فنية لفرقة الأنفوشي للموسيقى العربية بقيادة المايسترو هيثم مدحت بسيوني، وفق ما نقلته تقارير محلية عن الهيئة المنظمة للحدث.
تاريخياً، ارتبطت مدينة رأس البر بزيارات كبار الفنانين والمثقفين المصريين منذ النصف الأول من القرن العشرين، وتأتي الاستعانة بتقديم ميدلي لفنان الشعب سيد درويش، الذي قدمته فرقة الأنفوشي، لتعيد إحياء التراث الموسيقي السكندري والمصري القديم في بيئة ساحلية مشابهة لتلك التي ألهمت درويش نفسه في بدايات القرن الماضي.
وقدمت فرقة أطفال أوبرا عربي بقيادة الفنانة رنا بركات استعراضات غنائية تفاعل معها الجمهور على ذات المسرح، شملت فقرات تراثية مثل “ملاية لف” وأغاني شهيرة كـ “الدنيا ربيع”، وفقاً للبيان الصادر عن الجهة المنظمة للفعاليات. وتأتي هذه العروض ضمن حزمة أوسع تشمل 57 عرضاً فنياً توزعها الهيئة على عدة مسارح ساحلية، من بينها مسرح دمياط الجديدة ومسرح جمصة، بهدف تنشيط السياحة الداخلية وتقديم وجبة ثقافية مجانية لرواد الشواطئ.
وتتوزع العروض الـ 57 جغرافيًا وزمنيًا، حيث يستضيف المسرح الروماني برأس البر ومسرح دمياط الجديدة 38 عرضاً في الفترة من 1 إلى 25 أغسطس، في حين يستقبل مسرح جمصة 19 عرضاً فنياً يمتد حتى 26 أغسطس، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية. وتعد هذه الأنشطة جزءاً من مبادرة ثقافتنا في إجازتنا التي تطلقها الوزارة سنوياً للوصول بالمنتج الثقافي إلى المصطافين خارج العاصمة.











