فن

رحيل الأخت الغامضة.. كيف انقطع الرابط الأخير بـ «الطفلة المعجزة» فيروز؟

ميرفت اختارت الظل وتوفيت في صمت بعيداً عن صخب الفن

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

غيب الموت الروابط المادية الأخيرة المتبقية من رائحة “الطفلة المعجزة” فيروز، برحيل شقيقتها الصغرى ميرفت، التي آثرت الابتعاد التام عن أضواء الشهرة والسينما طوال عقود، بعد مساهمة طفولية خاطفة في العصر الذهبي للفن المصري. وجاء الإعلان عن تفاصيل هذا الغياب من خلال رثاء مؤثر نشرته إيمان جمجوم، ابنة الفنانة الراحلة فيروز، عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستجرام“، كشفت فيه عن مرور شهرين على وفاة خالتها ميرفت وسط حالة من الحزن الذي يعيد فتح ملفات عائلة “كالفيان” الفنية الشهيرة.

وأوضحت إيمان جمجوم في منشورها الرقمي أن الراحلة ميرفت كانت تمثل بالنسبة لها “ريحة والدتها” الراحلة، مشيرة إلى أن خالتها كانت دائمًا ما تبكي بحرقة عند رؤيتها مستحضرةً ملامح شقيقتها الكبرى فيروز. هذا الرابط العاطفي ظل بعيدًا تمامًا عن وسائل الإعلام، حيث اختارت ميرفت، الأخت الثالثة لكل من النجمتين الاستعراضيتين نيللي وفيروز، الزواج من خارج الوسط الفني وتغيير مسار حياتها بالكامل، بما في ذلك إشهار إسلامها والعيش في هدوء تام بعيدًا عن بريق البلاتوهات.

وتشير السجلات التاريخية لحركة السينما المصرية إلى أن ميرفت لم تظهر على الشاشة الفضية سوى في مرحلة الطفولة المبكرة، وتحديدًا من خلال فيلم “عصافير الجنة” الذي عُرض عام 1955، وهو العمل السينمائي الفريد الذي جمع الشقيقات الثلاث (فيروز ونيللي وميرفت) معًا، وأخرجه المخرج يوسف معلوف. وعلى الرغم من النجاح الذي حققته شقيقتها الكبرى فيروز التي تزوجت لاحقًا من الفنان الكوميدي بدر الدين جمجوم، وشقيقتها الأخرى نيللي التي تربعّت على عرش الفوازير الرمضانية لعقود، إلا أن ميرفت فضلت الانسحاب المبكر والنهائي دون أي محاولة للعودة.

وعبرت ابنة فيروز في تدوينتها عن مشاعر الفقد العميقة، مؤكدة أن خالتها عانت من المرض قبل وفاتها بقولها إن “ربنا عافا عنها وفي ميزان حسناتها”، مطالبة متابعيها بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة وقراءة الفاتحة على روحها.

مقالات ذات صلة