عرب وعالم

مخاطرة نتنياهو باغتيال قادة حماس في قطر.. نتائج عكسية وتصعيد دولي

كتب: ياسر الجندي

أثارت الضربة الإسرائيلية المُفاجئة ضد قادة حركة حماس في الدوحة جدلاً واسعاً، حيث اعتبرت وكالة أسوشيتد برس العملية “مجازفة محفوفة بالمخاطر” من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أسفرت عن نتائج عكسية، زادت من تعقيد موقفه السياسي والدبلوماسي.

الغضب القطري والانتقادات الدولية

أدانت قطر، حليفة الولايات المتحدة ووسيط رئيسي في الصراع، الهجوم بشدة. كما تلقّت العملية إدانات عربية ودولية واسعة النطاق، وأثارت توتراً جديداً مع الإدارة الأمريكية، وأضعفت الآمال في وقف سريع لإطلاق النار في غزة. فقد اعتبرت أسوشيتد برس الهجوم “نكسة سياسية” لنتنياهو، لكنه لم يُبدِ أي بوادر للتراجع عن استمرار الحرب.

رهان نتنياهو على “صورة النصر”

أشارت أسوشيتد برس إلى أن نجاح اغتيال قادة حماس في الدوحة كان من شأنه أن يُمنح نتنياهو “صورة النصر” التي يسعى إليها، وتهدئة التيار اليميني المتطرف داخل حكومته. لكن نجاة القادة أفشل هذا الرهان، وعقد من إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

“حرق الجسور” مع قطر

رأى محللون أن إسرائيل امتنعت عن استهداف قادة حماس في الدوحة سابقاً لتجنب إثارة غضب القطريين، لكن الهجوم الأخير يُشير إلى “حرق الجسور” مع قطر وترك خيار المفاوضات. وقد أكد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، أن الهجوم يعيق المفاوضات، على الرغم من استعداد بلاده لاستئناف جهود الوساطة مستقبلاً.

العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة

أدت العملية إلى توتّر ملحوظ في علاقة نتنياهو مع إدارة ترمب، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن “انزعاجه الشديد”، لكنه لم يتخذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل. في المقابل، أصر نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية، مهدداً باتخاذ إجراءات إضافية ضد الدوحة إن استمرت في استضافة قادة حماس.

مستقبل نتنياهو السياسي

على الرغم من تآكل الدعم الشعبي لنتنياهو بسبب استمرار الحرب، لا يبدو أن هذا يؤثر على موقفه، فدعم ائتلافه الحكومي لا يزال ثابتاً.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية الموسعة في غزة، متجاهلة الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الصراع ومستقبل نتنياهو السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *