محور 3 يوليو بالقاهرة.. إغلاق ليلي ورهان على سيولة مرورية مستقبلية
تحويلات كورنيش النيل الليلية.. كيف يغير محور 3 يوليو خريطة القاهرة؟

مشهد بات مألوفًا لسكان القاهرة، حيث تستيقظ المدينة على أعمال إنشائية جديدة بينما ينام معظم سكانها. أعلنت الإدارة العامة لمرور القاهرة عن بدء تحويلات مرورية وإغلاق كلي لمحور 3 يوليو، في منطقة امتداد كوبري شمال طرة فوق كورنيش النيل، وهو إجراء يأتي ضمن خطة لاستكمال أحد شرايين المرور الحيوية في العاصمة.
أعمال ليلية
سيتم تنفيذ الإغلاق في الاتجاهين ليلًا فقط، من منتصف الليل وحتى السادسة صباحًا، ولمدة 15 ليلة تبدأ من اليوم. هذا التوقيت، رغم أنه قد يؤثر على الحركة المتأخرة، تم اختياره بعناية لتجنب أوقات الذروة الصباحية والمسائية، في محاولة لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين نهارًا.
شرايين جديدة
يأتي هذا الإجراء في سياق أوسع من استراتيجية الدولة لتطوير شبكة الطرق والمحاور في القاهرة الكبرى. فالهدف أكبر من مجرد استكمال كوبري، بل يهدف إلى ربط مناطق شرق القاهرة بغربها، وتخفيف الضغط المروري التاريخي عن محاور وسط البلد والكورنيش. يرى مراقبون أن هذه المشاريع، رغم إزعاجها المؤقت، تمثل استثمارًا ضروريًا في مستقبل العاصمة المزدحمة.
طرق بديلة
لتسيير الحركة خلال فترة الإغلاق، حددت إدارة المرور مسارات بديلة. القادمون من حلوان باتجاه المعادي سيتعين عليهم استخدام مطلع كوبري شمال طرة ثم الدوران والعودة إلى الكورنيش. أما القادمون من المعادي باتجاه حلوان، فسيسلكون الممر أسفل جسم الكوبري للعودة إلى مسارهم الطبيعي. هي تفاصيل صغيرة لكنها حيوية لآلاف السائقين الذين يعبرون هذا الطريق يوميًا.
تحدي المرور
يبقى التحدي الأكبر على عاتق الإدارة العامة لمرور القاهرة، التي تتولى مهمة التنسيق بين الشركات المنفذة وتأمين سلامة المواطنين. تتضمن هذه المهمة نشر الخدمات المرورية المكثفة ووضع العلامات الإرشادية والتحذيرية، وهو جهد لوجستي يهدف إلى جعل هذا الاضطراب الضروري يمر بأقل قدر ممكن من التعقيدات. بحسب محللين، فإن نجاح مثل هذه العمليات يقاس بمدى قدرتها على الموازنة بين سرعة الإنجاز والحفاظ على انسيابية الحركة.
في النهاية، تمثل هذه التحويلات الليلية على كورنيش النيل فصلاً جديداً في قصة تحول البنية التحتية للقاهرة. هي فترة انتقالية تتطلب صبرًا من المواطنين، على أمل أن تؤدي هذه الأعمال إلى واقع مروري أفضل، وتجعل التنقل في العاصمة تجربة أقل إرهاقًا في المستقبل القريب.









