محرك جنرال موتورز يلفظ أنفاسه بعد 24 ألف ميل: فضيحة هندسية أم سوء استخدام؟
تحقيق يكشف أسرار عطب مبكر في قلب 'بويك إنفيجن' 2021

صدمة في عالم المحركات: محرك جنرال موتورز LSY سعة 2.0 لتر، توربو رباعي الأسطوانات، يلفظ أنفاسه بعد 24,491 ميلاً فقط. هذا المحرك، الذي لا يزال يعتبر حديثاً نسبياً، بيع كـ ‘جثة’ من سيارة بويك إنفيجن 2021.
المحرك LSY يصنع في مصنع جنرال موتورز بسبرينغ هيل، تينيسي. بينما تجمع سيارة ‘بويك إنفيجن’ في الصين عبر مشروع مشترك مع ‘سايك’. يولد هذا المحرك 228 حصاناً، ويستخدم في عدة طرازات مثل شيفروليه بليزر وكاديلاك XT4. لم يكن أحد يتوقع هذا العطب المبكر. التفكيك كشف المستور.
ماضٍ مضطرب
المحرك سحب من ‘إنفيجن’ محطمة أعلن عنها ‘خسارة كلية’. بيعت السيارة في ميزوري ثم وصلت إلى ساحة خردة في ميشيغان. أجزاء عديدة كانت مفقودة، ما أوحى بتفكيك جزئي وبيع بعض المكونات مسبقاً.
لم تظهر أضرار داخلية جسيمة للوهلة الأولى. لكن، علامات حمراء مقلقة برزت بوضوح: تآكل في دليل سلسلة التوقيت وتراكم كربوني بمنافذ السحب. أمر يدعو للقلق في محرك لم يقطع 25 ألف ميل.
المشكلة الأبرز تركزت حول تيجان المكابس. رواسب كربونية كثيفة غطتها. حلقات التحكم بالزيت كانت عالقة أيضاً، ما يشير إلى استهلاك مفرط للزيت.
أين انحرف المسار؟
عوامل عدة قد تكون ساهمت في هذا الخلل. وقود رديء الجودة، زيت سيئ، أو حتى نمط قيادة ‘هادئ’ جداً. عدم وصول زيت المحرك لدرجة حرارة التشغيل المثلى باستمرار يقلل فعاليته. إذا كانت هذه هي الأسباب الرئيسية، فالأمر أقرب لسوء صيانة واستخدام منه لخلل تصميمي جوهري.
الجيل القادم من ‘إنفيجن’ قد يحصل على محرك جديد، ربما هجين. لم يؤكد شيء بعد. ما تأكد هو تحويل الإنتاج إلى مصنع جنرال موتورز في فيرفاكس، كانساس، بدءاً من 2028. نهاية عصر ‘صنع في الصين’ للنموذج. هل يعود ذلك بالنفع؟ يبقى السؤال معلقاً. الخطوة ستحمي الطراز من تعريفات الاستيراد الصينية.






