محاكمة الراقصة ليندا.. مواجهة قضائية جديدة بسبب المحتوى الرقمي

تمثل الراقصة ليندا مارتينو، الشهيرة بـ«سهيلة»، غدًا الأربعاء أمام المحكمة الاقتصادية لبدء أولى جلسات محاكمتها. تأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الملاحقات القضائية التي تستهدف صناع المحتوى الرقمي بتهم تتعلق بـ«خدش الحياء» و«التعدي على قيم المجتمع المصري».
تفاصيل الاتهامات الموجهة
تواجه ليندا مارتينو اتهامات محددة تتمحور حول نشر مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، اعتبرتها جهات التحقيق ذات طبيعة خادشة للحياء العام. وتشمل لائحة الاتهام رسميًا تهم نشر فيديوهات خادشة تتضمن إيحاءات جنسية، والتعدي على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، بالإضافة إلى إساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي.
تحركت القضية بناءً على بلاغ قدمه المحامي أشرف فرحات إلى النائب العام، والذي استند فيه إلى ظهور الراقصة في فيديو كليب أغنية «ضارب عليوي» للمطرب مصطفى شوقي. واعتبر البلاغ أن ظهورها كان «غير لائق ومثير للغرائز»، وأنها تعمدت إظهار مفاتن جسدها، وهو ما يصنف قانونًا كفعل علني فاضح.
جدل المحتوى الرقمي والقيم المجتمعية
لا يمكن فصل محاكمة الراقصة ليندا عن سياق أوسع من الجدل الدائر في مصر حول حدود الحرية الشخصية والتعبير الفني على المنصات الرقمية. فخلال السنوات الأخيرة، أصبحت المحكمة الاقتصادية هي الساحة الرئيسية لمثل هذه القضايا، مما يعكس توجهاً لضبط المحتوى الرقمي المنشور عبر الإنترنت وفرض رؤية محافظة على ما يُعتبر «قيم المجتمع».
تستند هذه المحاكمات غالبًا إلى مواد فضفاضة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات، والتي تجرّم الأفعال التي تُعتبر «خادشة للحياء العام» أو «مُهددة للقيم الأسرية». ويطالب البلاغ المقدم ضد مارتينو بسرعة التحقيق وإحالتها إلى محاكمة عاجلة، وهو مسار أصبح نمطيًا في القضايا التي تحظى باهتمام إعلامي ورأي عام.











