مبارك وفخ الهليكوبتر: كواليس مثيرة من جنازة رابين يكشفها السفير العرابي

كتب: أحمد جمال
في كواليس مثيرة، كشف السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عن تفاصيل دقيقة من فترة عمله نائبًا لسفير مصر في تل أبيب، والتي وصفها بالحرجة و”الثقيلة على النفس”.
اغتيال رابين.. لحظة فارقة
أوضح العرابي، خلال حواره في بودكاست “مشوار” مع الإعلامي محمد سويد، أن اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين عام 1995 كان من أصعب المواقف التي واجهته. روى العرابي مشهدًا دراميًا من قلب الحدث، قائلاً: “كنت حاضرًا في ميدان الدولة لحظة إطلاق يغال عمير الرصاصات الثلاث على رابين، وشعرت حينها بأن عملية السلام قُتلت”.
بين القدس وتل أبيب.. رحلات شاقة
وتحدث العرابي عن مشقة التنقل اليومي لمسافة 70 كيلومترًا بين السفارة المصرية في القدس وتل أبيب. ورغم زيارته للأماكن المقدسة، كالمسجد الأقصى وقبة الصخرة، إلا أن التواجد الإسرائيلي الكثيف كان يُلقي بظلاله على هذه الزيارات، مما جعلها تجربة شاقة.
فخ الهليكوبتر.. تكتيك إسرائيلي مكشوف
وكشف العرابي عن واقعة لافتة أثناء زيارة الرئيس الأسبق حسني مبارك لجنازة رابين. فبينما تعمد الجانب الإسرائيلي اصطحاب الرئيس مبارك في جولة جوية فوق المستوطنات المحيطة بالقدس بطائرة هليكوبتر، استقل العرابي ووزير الخارجية آنذاك عمرو موسى طائرة هليكوبتر مفتوحة. أخبر العرابي الرئيس مبارك بقوله: “واضح أن هناك تعمدًا لإظهار مدى الانتشار الاستيطاني في القدس”، فأجابه مبارك: “أكيد طبعًا في تعمد”. وعلى إثر ذلك، قرر الرئيس مبارك العودة من القدس إلى تل أبيب بالسيارة بدلًا من الهليكوبتر.
عودة بالسيارة.. وتعقيدات أمنية
وأشار العرابي إلى أن قرار الرئيس مبارك بالعودة بالسيارة زاد من التعقيدات الأمنية، حيث حلقت طائرات الهليكوبتر فوق موكب السيارات. وأكد العرابي أن السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق، كان ضمن الوفد المرافق للرئيس مبارك في تلك الرحلة.
مهمة دبلوماسية شاقة
ووصف العرابي مهمته الدبلوماسية في تل أبيب بـ “القاسية” و “المشحونة” بسبب الرفض الشعبي، مؤكدًا أنه أدى واجبه بكل احترافية ووطنية.









