اقتصاد

مباحثات أمريكية صينية مكثفة لتهيئة الأجواء قبل قمة الزعيمين

واشنطن وبكين في جولة مفاوضات جديدة لتهدئة التوترات الاقتصادية قبل لقاء شي وترمب المرتقب

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

انطلقت جولة جديدة من المباحثات الأمريكية الصينية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، في محاولة جادة لتهدئة التوترات الاقتصادية المتصاعدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. تأتي هذه الاجتماعات كخطوة تمهيدية ضرورية قبل القمة المرتقبة التي ستجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترمب.

وفود رفيعة المستوى

أفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” بأن الاجتماعات بدأت صباح السبت، حيث ترأس الوفد الصيني نائب رئيس الوزراء، هي ليفنغ، وهو شخصية تتمتع بثقل سياسي كبير. وضم الوفد أيضًا نائب وزير التجارة لي تشينغ قانغ، ونائب وزير المالية لياو مين، مما يعكس الطبيعة الاقتصادية والمالية الدقيقة للملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.

على الجانب الآخر، قاد الوفد الأمريكي وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يواجه مهمة معقدة تتمثل في التفاوض على آليات لتخفيف حدة الإجراءات التصعيدية المتبادلة. ويشير اختيار كوالالمبور كمكان للاجتماع إلى رغبة الطرفين في عقد المباحثات في أرض محايدة، بعيدًا عن الضغوط السياسية المباشرة في بكين أو واشنطن.

تمهيد لقمة حاسمة

تكتسب هذه الجولة من المحادثات أهميتها من كونها تمهد الطريق للقاء المرتقب بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترمب يوم الخميس المقبل. ومن المقرر أن يُعقد هذا اللقاء على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على المفاوضين للتوصل إلى تفاهمات أولية.

إن وجود هي ليفنغ، المعروف بصداقته القديمة مع الرئيس الصيني، على رأس الوفد، يُفسر على أنه رسالة من بكين بمدى جديتها في هذه المفاوضات، ويضمن وجود قناة اتصال مباشرة وموثوقة مع أعلى مستويات صنع القرار في الصين. وتترقب الأوساط الدولية نتائج هذه المباحثات الأمريكية الصينية، لما لها من تأثير مباشر على استقرار العلاقات الصينية الأمريكية ومستقبل الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *