مبابي يجلد بيلباو بثنائية تاريخية ويعيد ريال مدريد إلى سكة الانتصارات
ليلة فرنسية خالصة في سان ماميس.. كيليان يسجل ويصنع، وكامافينغا يشارك في الاحتفال، والريال يضغط على برشلونة في صراع الصدارة.

انتهى الانتظار. ريال مدريد يعود للفوز. وبأي طريقة! كيليان مبابي قرر أن سلسلة التعادلات يجب أن تتوقف هنا، في قلب سان ماميس الصاخب. فعلها بثلاثية نظيفة، كان هو نجمها الأوحد.
صاروخ فرنسي يفتتح الليلة
لم يحتج الأمر سوى 7 دقائق. استلم مبابي الكرة من تمريرة دقيقة من ترينت ألكسندر أرنولد في منتصف الملعب. انطلق كالسهم. دفاع بيلباو بدا وكأنه يطارده في حركة بطيئة. راوغ الأول، ثم الثاني، وقبل أن يصل منطقة الجزاء، أطلق قذيفة أرضية استقرت في شباك أوناي سيمون. هدف يجسد معنى القوة والسرعة، هدف أسكت المدرجات مبكراً.
التحليل الفني هنا بسيط وواضح: استغل مبابي المساحة التي تركها دفاع بيلباو المتقدم. تمريرة أرنولد كشفت الخط الخلفي بالكامل، وما تبقى كان مجرد استعراض للمهارة الفردية الخارقة التي يمتلكها الفرنسي، والتي لا يمكن لأي خطة تكتيكية إيقافها عندما يكون في يومه.
من هداف إلى صانع ألعاب
قبل نهاية الشوط الأول بقليل، عاد مبابي ليضرب مجدداً. لكن هذه المرة كصانع لعب. في الدقيقة 42، سحب المدافعين نحوه ثم مرر كرة ذكية لمواطنه إدواردو كامافينغا. لاعب الوسط الشاب لم يتردد، ووضعها في الشباك بسهولة. ثنائية فرنسية خالصة أنهت الشوط الأول عملياً، وأظهرت أن مبابي ليس مجرد آلة أهداف، بل لاعب متكامل يقرأ الملعب ببراعة.
فرحة أرنولد التي لم تكتمل
كانت ليلة مميزة لأرنولد الذي قدم أول تمريرة حاسمة له هذا الموسم. لكن الفرحة تحولت إلى قلق. في الدقيقة 55، سقط الظهير الإنجليزي متألماً ليغادر الملعب مصاباً. لحظة صعبة للاعب كان قد بدأ يستعيد إيقاعه، ومشهد ترك انطباعاً مريراً رغم التقدم المريح.
الرصاصة الأخيرة.. من خارج المنطقة كالعادة
هل اكتفى مبابي؟ بالطبع لا. في الدقيقة 59، ومن موقعه المفضل خارج منطقة الجزاء، أطلق تسديدة أخرى لا تصد ولا ترد. هدف ثالث قتل المباراة تماماً. هذا هو هدفه السادس من خارج الصندوق هذا الموسم، رقم لم يصل إليه أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى، وهو ما يؤكد جودته الاستثنائية في التسديد البعيد.
بهذا الهدف، حطم مبابي رقماً صامداً لعقود. أصبح أول لاعب فرنسي يسجل 37 هدفاً في عام ميلادي واحد بالدوريات الكبرى منذ الأسطورة تادي سيسوفسكي عام 1956. أرقام تؤكد أننا نشاهد لاعباً من طراز تاريخي، كما توثق إحصائيات الدوري الإسباني الرسمية هيمنته. فوز أعاد الروح لفريق أنشيلوتي، ووضع الضغط كله الآن على برشلونة المتصدر.









