رياضة

مبابي.. جدل “المعاملة الخاصة” يهز أروقة منتخب الديوك

جدل مبابي في فرنسا.. اتهامات بالتمييز ودفاع من الأساطير

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

يبدو أن نجومية كيليان مبابي الطاغية لا تمنحه حصانة دائمة داخل منتخب فرنسا. فبعد أن قاد “الديوك” ببراعة للفوز على أوكرانيا، تحولت مغادرته المبكرة للمعسكر إلى شرارة أشعلت جدلًا واسعًا حول ما وصفه البعض بـ“معاملة تمييزية”، وهو أمر حساس دائمًا في غرف خلع الملابس.

القصة بدأت رسميًا كإجراء احترازي. بعد تسجيله هدفين وصناعة آخر، أُعلن أن نجم ريال مدريد الجديد يعاني من التهاب في الكاحل، ما استدعى عودته إلى ناديه للعلاج. لكن هذا التفسير الرسمي لم يقنع الجميع، خاصة مع تزامن القرار مع مباراة أقل أهمية ضد أذربيجان، ما فتح الباب أمام تأويلات مختلفة.

اتهامات وانزعاج

لم يمر الأمر مرور الكرام. خرج اللاعب الفرنسي السابق جيروم روثن، عبر برنامجه الشهير في شبكة RMC، ليفجر قنبلة إعلامية. زعم روثن وجود حالة من “الانزعاج” بين اللاعبين بسبب ما اعتبروه “راحة” مُنحت لمبابي دون غيره، وهو ما يمس بمبدأ المساواة داخل الفريق. هذه التصريحات، وإن لم يتم تأكيدها من مصادر داخلية، عكست شعورًا قديمًا بأن النجوم الكبار يحظون أحيانًا بامتيازات خاصة.

دفاع الأساطير

في المقابل، سارع بطل العالم 1998، بيسنتي ليزارازو، للدفاع عن قرار المدرب ديدييه ديشان. يرى ليزارازو أن الأمر منطقي تمامًا، واصفًا إياه بأنه “وضع مربح للطرفين”. فمن ناحية، يحصل مبابي، اللاعب الأكثر إرهاقًا وتأثيرًا، على راحة هو في أمس الحاجة إليها، ومن ناحية أخرى، تُتاح الفرصة للاعبين آخرين لإثبات جدارتهم. ببساطة، هي رؤية прагматиية لإدارة أهم أصول الفريق.

ما وراء الجدل؟

هي معضلة كلاسيكية تواجه أي مدرب يمتلك جوهرة بحجم مبابي. يرى محللون أن ديشان يسير على حبل مشدود بين حماية لاعبه الأبرز، الذي يعتمد عليه لحسم المباريات الصعبة، والحفاظ على تماسك ووحدة الفريق. فإراحة مبابي لا تخدم المنتخب الفرنسي فقط، بل تصب في مصلحة ريال مدريد الذي ينتظر نجمه الجديد بكامل لياقته، وهو ما يضيف بعدًا آخر للمعادلة.

في النهاية، يتجاوز هذا الجدل مجرد إصابة طفيفة أو مباراة في التصفيات. إنه يطرح سؤالًا أعمق حول كيفية إدارة “الأنا” داخل فريق مرصع بالنجوم، وكيف يمكن تحقيق التوازن بين متطلبات النجم الأول ومشاعر بقية المجموعة. ويبقى الحكم النهائي في يد ديشان، الذي أثبت سابقًا قدرته على احتواء مثل هذه الأزمات بهدوء وحكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *