ماونتن فيو المصرية تضخ مليار دولار في السعودية.. رهان على “الحلم العقاري” الجديد
كيف يقرأ عملاق عقاري مصري مستقبل السوق السعودية؟

في خطوة تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد السعودي، تضع شركة “ماونتن فيو” المصرية ثقلها الاستثماري في الرياض، مراهنة على مستقبل واعد للسوق العقارية هناك. إنها قصة تتجاوز الأرقام، لتكشف عن رؤية استراتيجية عميقة لسوق يشهد تحولات جذرية.
رهان مدروس
بحسب عمرو سليمان، مؤسس الشركة، فإن هذا التوجه ليس مجرد مغامرة، بل هو قراءة دقيقة لمعطيات السوق. يعتمد الرهان بشكل أساسي على الطلب المحلي الحقيقي من المواطنين السعوديين، مدفوعًا بالنمو السكاني وتزايد أعداد الأسر الشابة. ببساطة، هناك حاجة ملحة ومتنامية لوحدات سكنية، وهو ما يمثل فرصة ذهبية للمطورين الذين يفهمون طبيعة هذا الطلب.
أبعد من السكن
لا تقتصر استراتيجية “ماونتن فيو” على بناء الوحدات السكنية التقليدية. تركز الشركة، كما يقول سليمان، على مفهوم “جودة الحياة”، وهو تحول مهم في تطلعات المستهلك السعودي. يتجلى هذا النهج في مشروعيها الرئيسيين: مشروع “ون” شمال الرياض باستثمارات تبلغ 320 مليون دولار، ومشروع “حياة” ضمن مشروع الفرسان الذي تتجاوز قيمته 600 مليون دولار. إنها محاولة لبيع تجربة متكاملة، وليس مجرد جدران وأسقف.
توقيت استراتيجي
يأتي هذا التوسع في وقت حيوي. فالسعودية، في إطار رؤية 2030، تعمل على تنويع اقتصادها وتعزيز القطاع الخاص، ومن ضمنه القطاع العقاري. يرى محللون أن دخول لاعبين إقليميين كبار مثل “ماونتن فيو” يثري السوق ويزيد من التنافسية، وهو ما يصب في صالح المستهلك النهائي. كما أن الحديث عن فتح الباب أمام الأجانب والمقيمين لتملك العقارات مستقبلاً قد يمثل “موجة طلب ثانية”، كما يصفها البعض، ستغير وجه السوق تمامًا.
نظرة مستقبلية
مع التزام الشركة بتنفيذ مشروع “حياة” بالكامل خلال 3 سنوات فقط، فإنها تبعث برسالة واضحة حول جديتها وسرعة إنجازها. هذا الاستثمار الذي يقترب من مليار دولار ليس مجرد صفقة تجارية، بل هو مؤشر على تكامل اقتصادي إقليمي متزايد، حيث تنتقل الخبرات ورؤوس الأموال المصرية إلى قلب أحد أكثر الاقتصادات الخليجية ديناميكية. ويبقى السؤال الأهم: كيف سيغير هذا المشهد العقاري في الرياض خلال السنوات القليلة المقبلة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.






