مأساة شبرا الخيمة: تأجيل محاكمة أب قتل نجله المعاق بخرطوم للتخلص من مصاريفه

في قاعة محكمة جنايات شبرا الخيمة، حيث تتجسد فصول المآسي الإنسانية، أُسدل الستار مؤقتًا على واحدة من أكثر القضايا قسوة، والتي اهتزت لها منطقة شبرا الخيمة. قررت المحكمة تأجيل محاكمة أب وشقيقه، المتهمين بإنهاء حياة الابن، الذي كان من ذوي الهمم، بخرطوم بلاستيكي، في جريمة دافعها المعلن كان “التخلص من مصاريفه”، لجلسة مقبلة في شهر نوفمبر القادم للمرافعة.
القرار الصادر عن الدائرة الأولى برئاسة المستشار أيمن فؤاد فهمي، يفتح الباب أمام مزيد من الوقت لفحص تفاصيل جريمة لا يمكن وصفها إلا بأنها تجرد من كل معاني الأبوة والرحمة. فالضحية لم يكن مجرد عبء مادي في نظر المتهمين، بل كان ابنًا وشقيقًا له الحق في الحياة والرعاية، وهو ما يضع هذه القضية في قلب النقاش حول العنف الأسري والضغوط التي قد تدفع البعض لارتكاب ما لا يمكن تصوره.
تفاصيل جريمة تهز الوجدان
تعود وقائع القضية إلى الثالث من أبريل عام 2025، عندما كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 9002 لسنة 2025 قسم أول شبرا الخيمة، عن قيام المتهمين «حسن.م.م» 51 سنة، وشقيقه «أحمد.م.ح» 46 سنة، بقتل المجني عليه “ممدوح” عمدًا مع سبق الإصرار. حيث بيّتا النية وعقدا العزم على الخلاص منه، وأعدا لذلك “خرطومًا”، ثم قاما بشل حركته وتكميم فمه.
لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل تناوبا على ضربه في رأسه وظهره وصدره وقدميه، قاصدين قتله، فأحدثا به إصابات قاتلة وثقها تقرير الصفة التشريحية. كما وجهت لهما النيابة تهمة احتجاز المجني عليه دون وجه حق، مما يضيف بعدًا آخر من القسوة على تفاصيل الواقعة المروعة.
نظرة على العقوبة المنتظرة
تضع هذه الجريمة المتهمين في مواجهة مباشرة مع أقصى العقوبات التي يقرها قانون العقوبات المصري. فجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، كما وصفتها النيابة، تصل عقوبتها إلى الإعدام شنقًا، خاصة مع اقترانها بجريمة أخرى وهي الاحتجاز بدون وجه حق، وهو ما ستكشف عنه المرافعة النهائية ودفاع المتهمين في الجلسة القادمة.









