في عالم السيارات الصينية الذي يشهد منافسة محتدمة، تبرز علامات تجارية مثل MG و BYD بثقلها الكبير في الأسواق الأوروبية، مدعومة بقوتها الهائلة في سوقها المحلي. وبينما تواصل علامات مثل OMODA و JAECOO من عملاق Chery شق طريقها، بدأت نجمة جديدة تلمع بقوة: Leapmotor.
هذه العلامة، التي أصبحت معروفة في أوروبا بانضمامها الأخير إلى مجموعة ستيلانتس، شهدت استحواذ المجموعة على ما يقارب 20 بالمائة من أسهمها. هذا الاستثمار الاستراتيجي وضع Leapmotor International في قلب السوق الأوروبية، مقدمةً موديلاتها الكهربائية الجذابة والميسورة التكلفة. لكن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد.
مستقبل Leapmotor: رؤية عالمية للنمو
على الرغم من أن Leapmotor تحتفل بعقد من الزمان على تأسيسها، إلا أنها لم تكمل سوى عام واحد في السوق الأوروبية، ومع ذلك، فقد رسخت مكانتها كواحدة من العلامات التجارية الأكثر طموحًا في الصين وأوروبا على حد سواء.
في أحد الأسواق الأوروبية، تمكن أحد موديلاتها، وهو T03، من دخول قائمة أفضل 25 سيارة كهربائية مبيعًا. قد لا يبدو هذا إنجازًا ضخمًا للوهلة الأولى، لكنه يذكرنا بالمسار الذي سلكته BYD قبل سنوات قليلة.
بالنظر إلى الأرقام العالمية للشركة، نرى قفزة مذهلة. ففي عام 2019، لم تتجاوز مبيعاتها الإجمالية الألف وحدة. لكن في عام 2024، وصلت هذه الأرقام إلى 293,724 وحدة مباعة حول العالم. وماذا عن عام 2025؟
في انتظار الأرقام الرسمية، تشير التوقعات إلى تجاوز 600,000 وحدة. ومع هدف الوصول إلى مليون وحدة في عام 2026، وأربعة ملايين كهدف نهائي خلال العقد القادم، تطمح Leapmotor لتكون شركة رائدة عالميًا في هذه الفترة.
هذه النتائج الإيجابية لم تضاعف أرقام مبيعاتها فحسب، بل عززت أيضًا آفاقها وطموحاتها في الصين وأوروبا. في السوق الصينية، تمتلك Leapmotor بالفعل تشكيلة واسعة من الموديلات، مع تركيز خاص على أحدث الوافدين.
الـ SUV D19، المزود بهندسة 1000 فولت المتقدمة، والـ MPV D99، يتجهان مباشرة نحو الفئات العليا. وكما هو معتاد من Leapmotor، سيتوفر كلاهما كمركبات كهربائية بالكامل (EV) ومركبات كهربائية بمدى موسع (EREV).
في أوروبا، يختلف الهدف وتكتمل التشكيلة تدريجيًا. بعد الطراز الصغير T03 والـ SUV C10، شهدنا الظهور الأول للـ C-SUV B10 الجديد، وهذا العام سيصل SUV آخر هو B05. وفي وقت لاحق، سيأتي دور Leapmotor A10، وهو كروس أوفر أصغر حجمًا من المتوقع أن يظهر لأول مرة في الأيام القليلة القادمة في معرض بروكسل. والجدير بالذكر أن هذه الموديلات الأخيرة ستُصنع في إحدى مصانع ستيلانتس الأوروبية، وتحديداً في مصنع فيجيرويلاس (سرقسطة).
بالإضافة إلى ذلك، أضافت Leapmotor العام الماضي شريكًا جديدًا إلى المعادلة: مجموعة FAW، أحد أقوى التكتلات الحكومية في صناعة السيارات الصينية. سيتيح هذا التعاون إطلاق أول موديل من Hongqi بتقنية Leapmotor.
وعلى الرغم من أن ستيلانتس قد فقدت جزءًا من حصتها في Leapmotor بعد دخول FAW، إلا أنها لا تزال تحتفظ بنسبة 51 بالمائة من Leapmotor International، مما يمنحها السيطرة والأمان لضمان استمرار نمو العلامة الصينية تحت إشرافها في السنوات القادمة.
