رياضة

لعنة ركلات الجزاء تطارد نجوم أوروبا في تصفيات المونديال

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

في ليلة أوروبية حافلة بالإثارة، تحولت نقطة الجزاء إلى كابوس يطارد كبار المهاجمين، حيث شهدت الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2026 ظاهرة لافتة تمثلت في إهدار ركلات حاسمة من أقدام نجوم من العيار الثقيل. قصة لم تقتصر على لاعب واحد، بل امتدت لتشمل أسماء بحجم كريستيانو رونالدو وإيرلينغ هالاند، في سيناريوهات درامية كان أبطالها حراس مرمى تألقوا في لحظات الحسم.

رونالدو.. الأسطورة في مواجهة الحارس كيليهر

حتى الأسطورة كريستيانو رونالدو لم يسلم من هذه اللعنة، ففي الدقيقة 75 من عمر مباراة البرتغال وأيرلندا، وقف الجميع يترقب هدفه المعتاد من علامة الجزاء، لكن الحارس الأيرلندي كويمين كيليهر كان له رأي آخر. تصدى حارس ليفربول لتسديدة رونالدو التي أتت في منتصف المرمى، مستخدمًا قدمه في لقطة غير معتادة، ليضيف الدون البرتغالي ركلة الجزاء رقم 34 إلى قائمة إخفاقاته في مسيرته الحافلة.

ورغم أن نسبة نجاحه تتجاوز 84% (178 ركلة مسجلة)، إلا أن هذه الركلة كانت العاشرة التي يهدرها بقميص منتخب بلاده، مما يثبت أن الضغط لا يزال عاملاً مؤثراً حتى على أعظم اللاعبين. ولحسن حظ البرتغال، أنقذهم روبن نيفيز، نجم الهلال السعودي، بهدف قاتل برأسه، ليقود بلاده نحو انتصار ثمين يقربها من النهائيات.

فيران توريس.. علامة استفهام في برشلونة وإسبانيا

في تبليسي، عاش المهاجم الإسباني فيران توريس لحظات من الإحباط، عندما تصدى الحارس الجورجي العملاق جيورجي مامارداشفيلي لركلة جزاء سددها في الدقيقة 29. هذا الإخفاق حرم توريس من بصمة تهديفية في فوز منتخب “لاروخا” بهدفين نظيفين، لكنه فتح باب النقاش واسعًا حول مستقبله كمنفذ للركلات.

بإهداره هذه الركلة، رفع مهاجم برشلونة رصيده إلى ركلتين ضائعتين من أصل 5 سددها في مسيرته، بنسبة فشل مقلقة تصل إلى 40%. ومع غياب المنفذ الأول لامين يامال للإصابة، أصبحت مهمة اختيار مسدد الركلات في المنتخب الإسباني، وحتى في ناديه برشلونة، محل تساؤل كبير.

هالاند.. إخفاق مزدوج وهاتريك يعيد البسمة

ربما كانت قصة النرويجي إيرلينغ هالاند هي الأكثر دراماتيكية في هذه السهرة الأوروبية. فاجأ ماكينة الأهداف الجميع بإهداره ركلة جزاء أمام إسرائيل، ليس مرة واحدة، بل مرتين! فبعد أن فشل في التسجيل في المحاولة الأولى، منحه الحكم فرصة ثانية لإعادتها، لكن الإخفاق تكرر في مشهد نادر.

لكن ما يميز النجوم الكبار هو قدرتهم على الرد في الملعب. لم يدع هالاند هذا الإخفاق يؤثر عليه، بل حوّل غضبه إلى طاقة متفجرة ليسجل “هاتريك” تاريخيًا قاد به النرويج لفوز كاسح بخماسية نظيفة. ورغم أن هذه هي تاسع ركلة يهدرها في مسيرته (مقابل 52 ناجحة)، إلا أن رده الحاسم أكد على شخصيته الفولاذية ورغبته الدائمة في تحقيق الانتصار.

ريتيغي.. إصرار إيطالي يتحدى الإخفاق

لم تكن إيطاليا بعيدة عن هذه الظاهرة، حيث انضم مهاجمها ماتيو ريتيغي، لاعب القادسية السعودي، إلى قائمة المهدرين. في الدقيقة 30 من لقاء إيطاليا وإستونيا، فشل ريتيغي في هز شباك الحارس كارل هين من علامة الجزاء، لتكون هذه أول ركلة يهدرها بقميص “الأتزوري” والرابعة في مسيرته.

وكما فعل هالاند، عوّض ريتيغي إخفاقه سريعًا بتسجيل هدف بعد 8 دقائق فقط، ليساهم في فوز منتخب بلاده بنتيجة 3-1. الأهم من الهدف كان تصريحه بعد المباراة، حيث أكد بشجاعة أنه لن يتردد في تنفيذ الركلات القادمة، في رسالة تعكس ثقته بنفسه وإصراره على تحدي “لعنة ركلات الجزاء” التي طاردت الجميع في هذه الجولة من التصفيات الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *