كاميرا في المرحاض.. كولر تطلق جهاز Dekoda لمراقبة الصحة
بسعر 600 دولار.. جهاز Dekoda الجديد من كولر يحول حمامك إلى مختبر لتحليل صحة الجهاز الهضمي

في خطوة تعكس تغلغل التكنولوجيا الصحية في أدق تفاصيل الحياة اليومية، كشفت شركة “كولر” (Kohler) الأمريكية الرائدة في الأدوات المنزلية عن جهاز Dekoda، وهو كاميرا ذكية تُثبّت على حافة المرحاض. يهدف الجهاز إلى تحويل الحمام لمنصة متقدمة للتحليل الصحي، وتقديم رؤى دقيقة حول صحة الأمعاء ومستويات الترطيب بالجسم.
يأتي هذا الإطلاق في سياق عالمي يتجه فيه المستهلكون بشكل متزايد نحو أدوات المراقبة الصحية الشخصية، من الساعات الذكية إلى الأجهزة الأكثر تخصصًا. يمثل جهاز Dekoda نقلة نوعية في هذا المجال، حيث ينقل جمع البيانات الصحية من المعصم إلى أحد أكثر الأماكن خصوصية في المنزل، مستهدفًا شريحة المهتمين بتتبع مؤشراتهم الحيوية بدقة.
آلية العمل والتكلفة
يعتمد جهاز Dekoda في عمله على التقاط صور عالية الدقة لما بداخل المرحاض عقب كل استخدام، ليقوم بعدها بتحليلها عبر خوارزميات متخصصة. تقدم هذه التحليلات تقييمًا لصحة الجهاز الهضمي، وتقيس مستوى الترطيب، والأهم من ذلك، قدرته على اكتشاف أي احتمالية لوجود دم في الفضلات، وهو مؤشر قد يستدعي استشارة طبية عاجلة.
الجهاز، الذي يبلغ سعره 599 دولارًا أمريكيًا، زُوّد ببطارية قابلة لإعادة الشحن عبر منفذ USB، ومستشعر لبصمة الإصبع. يسمح هذا المستشعر بالتعرف على هوية كل مستخدم في المنزل، مما يضمن تخصيص البيانات والتحليلات الصحية لكل فرد على حدة، وهي ميزة أساسية لضمان دقة النتائج في البيئات العائلية.
لكن الحصول على الجهاز وحده لا يكفي، فالنموذج التجاري لشركة “كولر” يعتمد على الاشتراكات. إذ يتوجب على المستخدمين دفع اشتراك إضافي يتراوح بين 70 و156 دولارًا، حسب الباقة المختارة، للوصول إلى خدمة التحليل الرقمي المستمر والتقارير المتقدمة عبر تطبيق خاص، وهو ما يرفع التكلفة الإجمالية للاستفادة من هذه التكنولوجيا.
تحديات الخصوصية والبيانات
مع تزايد القلق العام بشأن الخصوصية في عصر الأجهزة المنزلية الذكية، سارعت “كولر” لطمأنة المستخدمين. أكدت الشركة أن الكاميرا مصممة لـ”ترى فقط ما يوجد داخل المرحاض”، ولا تلتقط أي صور محيطة. كما شددت على أن جميع البيانات التي يجمعها الجهاز محمية بتقنية التشفير من طرف إلى طرف (End-to-End Encryption).
وأوضحت الشركة أن الصور الملتقطة لا تُخزّن بشكل دائم على خوادم سحابية، بل تُعالج وتُحوّل إلى بيانات تحليلية رقمية غير شخصية. ورغم هذه التأكيدات، يطرح الجهاز تساؤلات أعمق حول حدود القبول المجتمعي لتقنيات المراقبة الصحية، ومدى استعداد الأفراد لمشاركة هذا النوع من البيانات الحساسة مقابل الحصول على رؤى صحية، وهو التوازن الذي سيحدد مستقبل مثل هذه الابتكارات.









