الأخبار

كارثة المنوفية تهز مصر.. 18 فتاة لقين حتفهن في حادث أليم!

كتب: أحمد مصطفى

في صباح يومٍ أسود، تحديدًا 27 يونيو 2025، خيّم الحزن على الشارع المصري إثر حادث مروع أودى بحياة 18 فتاة وسائق حافلتهن على الطريق الإقليمي بمركز أشمون، محافظة المنوفية. حادثٌ أليمٌ كشف عن مأساة إنسانية، حيث كانت الفتيات، يعملن بأجرة يومية زهيدة قدرها 120 جنيهًا في مزرعة للعنب، يسعين لكسب قوت يومهن ومساعدة أسرهن. ومن بينهن طالبات في كليات التمريض والهندسة، ينتمين في غالبيتهن إلى قرية كفر السنابسة.

هذه الفاجعة تُلقي بظلالها على جهود الدولة في تطوير الطرق، حيث أنفقت خلال 11 عامًا ما يزيد عن 285 مليار جنيه على مشروعات الطرق والكباري. إلا أن حوادث الطرق المؤسفة لا تزال تتكرر، مما يثير تساؤلاتٍ مُلحة حول أسبابها والحلول الجذرية اللازمة للحد منها، حفاظًا على أرواح المواطنين.

تفاصيل حادث الطريق الإقليمي

أرجع المهندس أحمد عبد العظيم، خبير الطرق والكباري، في تصريح خاص لـ«الأسبوع»، سبب الحادث إلى خطأ فردي من سائق شاحنة مواد بترولية كان يسير عكس الاتجاه، مُعرضًا حياته وحياة الآخرين للهلاك. وأوضح أن الطريق كان يشهد أعمال صيانة، حيث تم تحويل حركة المرور إلى اتجاه واحد. وأكد على أهمية توافر اللافتات التحذيرية، والالتزام بالسرعات المحددة، والإضاءة الكافية، وتواجد رجال المرور بشكل دوري، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.

وأشار عبد العظيم إلى أن الطريق الدائري الإقليمي مُصمم وفقًا لأعلى المعايير وباستخدام أفضل المواد، ويتحمل حمولة تصل إلى 70 طنًا. إلا أن بيانات رسمية كشفت عن مرور سيارات بحمولة تصل إلى 180 طنًا، وهو ما يؤثر سلبًا على عمر الطريق ويُسبب مشاكل فنية.

أسباب حوادث الطرق

حدد الخبير ثلاثة عوامل رئيسية وراء حوادث الطرق: أولها، عيوب التصميم أو التنفيذ، وثانيها، العامل البشري الذي يُمثل 70% من أسباب الحوادث، وثالثها، حالة المركبة نفسها.

وشدد على أهمية الاهتمام بالأمان على الطرق، خاصة في ظل استثمارات الدولة الضخمة في تطوير البنية التحتية. وأكد على دور المراقبة الرادارية المستمرة في التصدي لعدم الالتزام بقواعد المرور.

elaosboa43719
أحمد عبد العظيم، خبير الطرق والكباري

دور العنصر البشري

استنادًا إلى إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، يُعد العنصر البشري السبب الرئيسي في أغلب حوادث الطرق، وخاصة بين سائقي المركبات المهنية وسيارات النقل، نظرًا للإرهاق والقيادة لفترات طويلة دون راحة.

وطالب عبد العظيم بتحديد ساعات قيادة مُلزمة لكل سائق، مع توفير فترات راحة أو نظام تناوب بين سائقين في الرحلات الطويلة، لتجنب الإرهاق وضعف التركيز وزمن رد الفعل البطيء الذي يؤدي إلى وقوع الحوادث.

كما أشار إلى أهمية مُعالجة القيادة بسرعات عالية، والتهور، وتعاطي المُنبهات أو المخدرات، باعتبارها من الأسباب الرئيسية للحوادث.

مشكلة الحمولات الزائدة

أكد عبد العظيم على خطورة الحمولات الزائدة، حيث تُصمم الطرق لتحمل حمولة قصوى تبلغ 70 طنًا، في حين تصل حمولات بعض الشاحنات إلى 180 طنًا، أي ثلاثة أضعاف الحمولة المسموح بها، وهو ما يُسبب أضرارًا جسيمة للرصف.

ولفت إلى جهود الدولة في مُعالجة هذه المشكلة من خلال فصل مسارات النقل الثقيل، والتوجه نحو إنشاء طرق خرسانية ذات قدرة تحمل أعلى.

elaosboa45907
حوادث الطرق

الحلول المقترحة

اقترح عبد العظيم إنشاء هيئة حكومية للإشراف على شاحنات النقل الثقيل، ووضع قوانين منظمة لحركتها ومواعيد سيرها.

جهود الدولة

أكد الخبير على جهود الدولة، بتوجيهات الرئيس السيسي، في صيانة وإصلاح الطرق، ووضع إرشادات مرورية واضحة، وتعديل مسارات الطرق بشكل آمن، وإزالة المخاطر، وتشديد الرقابة على السرعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *