عرب وعالم

قمة بوتين وترامب في بودابست: تحركات دبلوماسية مكثفة تمهيدًا للقاء المرتقب

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تتجه الأنظار نحو العاصمة المجرية بودابست، التي قد تستضيف قمة روسية أمريكية مرتقبة، حيث كشف الكرملين عن بدء تحضيرات دبلوماسية مكثفة تمهيدًا للقاء يجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. وتأتي هذه التحركات في سياق محاولات لإدارة ملفات الخلاف الشائكة بين القوتين العالميتين.

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن وزير الخارجية سيرجي لافروف، ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، سيقودان المرحلة التمهيدية للمحادثات. وأوضح بيسكوف أن التواصل سيبدأ باتصال هاتفي، يليه لقاء مباشر بين الوزيرين، بهدف وضع حجر الأساس للحوار حول كافة القضايا المطروحة على الطاولة بين موسكو وواشنطن.

يشير هذا الترتيب الدبلوماسي المسبق إلى أن القمة لن تكون مجرد لقاء بروتوكولي، بل ستُبنى على أرضية تم إعدادها بعناية. فوجود عدد كبير من الملفات المعقدة، كما أشار بيسكوف، يستدعي معالجة تفصيلية على مستوى الخبراء والوزراء قبل وصولها إلى طاولة الرئيسين، مما يعكس رغبة في تحقيق نتائج ملموسة وليس مجرد لقاء إعلامي.

خلفيات التحرك الدبلوماسي

جاء الإعلان عن هذه الخطوات التحضيرية في أعقاب اتصال هاتفي وُصف بأنه من بين الأطول بين بوتين وترامب منذ بداية العام. وعلى إثر هذه المكالمة مباشرة، كشف الرئيس الأمريكي عن أن اللقاء المحتمل سيُعقد في بودابست، ما يؤكد أن التنسيق على أعلى مستوى هو الذي أطلق شرارة هذه التحركات الدبلوماسية.

ويعكس اختيار بودابست كمسرح محتمل للقاء دلالات سياسية هامة، حيث تُعتبر المجر، بقيادة رئيس وزرائها فيكتور أوربان، حلقة وصل فريدة بين الشرق والغرب، محافظة على عضويتها في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي مع احتفاظها بعلاقات прагматиية مع موسكو، وهو ما يجعلها أرضًا محايدة مقبولة من الطرفين.

بودابست على خط الوساطة

من جانبه، رحب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان باحتمالية استضافة القمة، مؤكدًا أن بلاده بدأت بالفعل الاستعدادات اللوجستية. وكشف أوربان أن اللقاء الرئاسي قد يُعقد بعد أسبوع من اجتماعات وزيري الخارجية، معلنًا عن تشكيل لجنة تنظيمية خاصة للإشراف على الترتيبات اللازمة لهذا الحدث الدولي الكبير.

لم يكتفِ أوربان بالترحيب، بل قدم بلاده كوسيط محايد قادر على لعب دور في مساعي إحلال السلام، خاصة فيما يتعلق بملف الحرب في أوكرانيا. وأعرب عن دعم حكومته لأي جهد يفضي إلى حل سلمي عبر الحوار المباشر، معتبرًا أن بودابست قد تكون المكان المثالي لفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية من خلال مفاوضات بناءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *