عرب وعالم

قذيفة أمريكية جديدة تغير موازين القوى البحرية

جنرال أتوميكس تطور سلاحًا جديدًا لمواجهة الصين.. قذيفة LRMP بمدى 620 كم وقدرات مضادة للسفن تتحدى التشويش الإلكتروني

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

كشفت شركة “جنرال أتوميكس” الأمريكية عن تفاصيل تطويرها لذخيرة مدفعية متطورة قادرة على تغيير قواعد الاشتباك البحري. تحمل الذخيرة الجديدة اسم قذيفة المناورات بعيدة المدى (LRMP)، وتعد بقدرات غير مسبوقة في إصابة أهدافها بدقة على مسافات بعيدة، حتى في ظل أعقد الظروف العملياتية والتشويش الإلكتروني.

تكنولوجيا تتحدى الحرب الإلكترونية

تُصنف قذيفة LRMP كذخيرة فرعية ذكية مزودة بأجنحة، مصممة للإطلاق من أنظمة المدفعية التقليدية والصاروخية. أبرز ما يميز هذه القذيفة هو مداها الذي يصل إلى 120 كيلومترًا بشكل مستقل، لكن قدرتها الحقيقية تكمن في قدرتها على العمل بكفاءة في بيئات محجوبة عن نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا لأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

تعتمد القذيفة في توجيهها على أنظمة تصوير متطورة للتضاريس من ارتفاعات شاهقة، بالإضافة إلى أنظمة توجيه بالقصور الذاتي تم تطويرها داخليًا بالشركة. هذا المزيج التكنولوجي يجعلها محصنة ضد أساليب الحرب الإلكترونية التي تستهدف حجب إشارات GPS، وهي ميزة استراتيجية حاسمة في أي مواجهة محتملة مع قوى عسكرية كبرى مثل الصين أو روسيا، التي تعتمد بشكل كبير على قدرات التشويش الإلكتروني.

ذراع طويلة لضرب السفن المعادية

تركز شركة “جنرال أتوميكس” بشكل خاص على استغلال الإمكانيات المضادة للسفن التي تتمتع بها قذيفة LRMP. وتسعى الشركة حاليًا لدمج هذه الذخيرة الفرعية ضمن منظومات المدفعية الصاروخية الأشهر في الترسانة الأمريكية، وعلى رأسها صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM) والنسخة ممتدة المدى من صواريخ GMLRS، المعروفة بـ(ER-GMLRS).

يمكن إطلاق هذه الصواريخ من منصات شهيرة مثل نظام HIMARS (M142) ونظام إطلاق الصواريخ المتعدد M270، التابعين للقوات البرية ومشاة البحرية الأمريكية. وفي حال نجاح عملية الدمج، سيمتلك الجيش الأمريكي قدرة فتاكة وموثوقة لضرب الأساطيل البحرية المعادية من قواعد برية بعيدة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تكتيكات القتال البحري.

أوضح مايك راكر، رئيس قسم الأسلحة لدى “جنرال أتوميكس”، خلال مؤتمر رابطة الجيش الأمريكي 2025، أن “الذخائر الفرعية التي ننظر إليها يمكن إطلاقها من منصات GMLRS أو PrSM لتصل إلى مدى أبعد”. وأضاف: “بفضل قدرة الانزلاق الممتدة للذخيرة الفرعية، تحصل على مدى أطول بكثير”.

بالأرقام، يبلغ مدى صاروخ ER-GMLRS حوالي 150 كيلومترًا، وعند إطلاقه لقذيفة LRMP التي تطير 120 كيلومترًا إضافية، يصل المدى الإجمالي إلى 270 كيلومترًا. أما عند دمجها مع صاروخ PrSM الذي يبلغ مداه 500 كيلومتر، فإن المدى الكلي للتركيبة سيقفز إلى 620 كيلومترًا، وهو مدى كافٍ لتمكين وحدات المدفعية الأمريكية من استهداف البحرية الصينية التي تقترب من تايوان انطلاقًا من قواعد في أوكيناوا، بحسب تحليل لمجلة The National Interest.

تحمل كل قذيفة LRMP حمولة متفجرة تعادل قذيفة مدفعية من عيار 120 ملم، مما يمنحها قوة تدميرية كبيرة. وأكد راكر أن الشركة تعمل على تطوير السلاح بتمويل داخلي، مع وجود عقد حالي مع القوات البرية والبحرية الأمريكية للمساعدة في الاختبارات. ومن المتوقع أن تكون هذه الأسلحة الأمريكية الجديدة جاهزة للاختبار النهائي والتسليم بحلول نهاية عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *