فن

قانون معطل منذ 22 عاماً.. هل ينجح البرلمان المصري في انتزاع حق الأداء العلني للفنانين؟

ياسر جلال يقود تحركاً تشريعياً لتفعيل قانون الملكية الفكرية وسط دعم نقابي واسع

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

أعلن مجلس الشيوخ المصري عن تحرك تشريعي يقوده الفنان وعضو المجلس ياسر جلال لتفعيل مواد قانون حماية الملكية الفكرية المتعلقة بـ “حق الأداء العلني” لصناع الأعمال الفنية. هذا التحرك حظي بدعم فوري ومطلق أعلنته نقابتا المهن السينمائية والمهن التمثيلية في بيانين منفصلين، بهدف حماية الحقوق المادية والأدبية للفنانين المهدرة منذ سنوات طويلة نتيجة عدم تطبيق النصوص القانونية الحاكمة.

يعود أصل الأزمة التشريعية إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وهو التشريع الذي صاغته مصر تماشياً مع الاتفاقيات الدولية التي تشرف عليها المنظمة العالمية للملكية الفكرية لتنظيم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. ورغم مرور أكثر من عقدين على صدور هذا القانون، إلا أن آليات تحصيل العوائد المالية للمبدعين عن إعادة عرض أعمالهم عبر الشاشات والمنصات الرقمية لا تزال معطلة عملياً، مما يحرم مئات الفنانين والتقنيين من عوائد مالية مستمرة تؤمن معيشتهم.

وقالت الناقدة الفنية ورئيسة لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ماجدة موريس، في تصريحات خاصة لصحيفة “الأسبوع” المصرية، إن حق الأداء العلني يعد الضمانة الأساسية لحصول المبدعين في السينما والدراما على حقوقهم المادية مع كل عملية إعادة عرض للمسلسلات والأفلام. وأشارت ماجدة موريس إلى أن جمعية كتاب الدراما كانت قد طالبت سابقاً بتفعيل هذا القانون، وتضامنت بشكل وثيق مع نقابتي الممثلين والسينمائيين للضغط باتجاه إقرار هذه الحقوق بشكل عملي.

من جهته، أوضح رئيس جمعية أبناء فناني مصر، ماضي توفيق الدقن، في تصريحات لذات الصحيفة، أن الدولة المصرية هي الجهة الوحيدة المعنية بتطبيق هذا القانون بموجب المعاهدات الدولية الموقعة عليها. وأضاف ماضي توفيق الدقن أن الجدل الدائر حالياً حول آليات التحصيل والتوزيع لا ينفي أصل الحق الدستوري والقانوني للمبدعين، مؤكداً أن جمعية أبناء فناني مصر تلتزم بدورها في تحصيل وتوزيع هذه الحقوق فور تفعيل اللوائح التنفيذية المنظمة للعملية، دون أن تمتلك أي جهة سلطة إلغاء هذا الحق أو احتكاره.

مقالات ذات صلة