قانون الإيجار القديم 2025: صراع بين الملاك والمستأجرين في مصر

كتب: أحمد السيد
يثير قانون الإيجار القديم 2025 جدلاً واسعًا في الشارع المصري، بين آمال الملاك في استعادة حقوقهم، ومخاوف المستأجرين من فقدان مساكنهم. فبينما ينتظر الملاك تطبيق القانون بفارغ الصبر، يخشى المستأجرون من تداعياته على استقرارهم المعيشي. دعونا نتناول أبعاد هذه القضية الشائكة.
الملاك: العدالة الغائبة واستعادة الحقوق
يُطالب الملاك منذ سنوات طويلة بإعادة النظر في عقود الإيجار القديم، التي يرونها مجحفة وغير مُنصفة، حيث تُحدد قيمًا إيجارية زهيدة لا تتناسب مع أسعار السوق الحالية. يقول محمود عبد القادر، أحد الملاك المتضررين: “أمتلك شقة مؤجرة منذ أكثر من 50 عامًا بقيمة إيجارية لا تتجاوز 5 جنيهات، وهذا يُمثل ظلمًا كبيرًا”. ويأمل الملاك أن يُمثل قانون الإيجار القديم 2025 خطوة نحو استعادة حقوقهم وإنهاء هذا الظلم التاريخي.
المستأجرون: شبح التشريد وارتفاع الإيجارات
على الجانب الآخر، يُعبر المستأجرون عن قلقهم البالغ من تأثير القانون على أوضاعهم المعيشية، خاصةً محدودي الدخل والطبقات المتوسطة. تقول أم أحمد، أرملة تسكن في شقة إيجار قديم منذ عام 1980: “نخشى من التشريد في الشوارع إذا طُبق القانون دون مراعاة لظروفنا”. ويُحذر اتحاد المستأجرين من أن تطبيق القانون دون توفير بدائل سكنية مناسبة، قد يُؤدي إلى تفاقم أزمة الإسكان وزيادة أعداد المُشردين.
البرلمان: التوازن بين حقوق الطرفين
يؤكد البرلمان المصري أن مشروع قانون الإيجار القديم 2025 يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين. ويوضح النائب علاء والي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن القانون لن يُطبق بأثر رجعي، ولن يتم إخلاء الوحدات السكنية بشكل مُفاجئ. كما أشار إلى وجود تصورات لتطبيق زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية، مع منح المستأجرين فترات انتقالية طويلة قد تصل إلى 5 سنوات.
المحكمة الدستورية: نهاية الإيجار القديم
في نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا بعدم دستورية امتداد عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية، ما مهد الطريق أمام البرلمان لطرح مشروع قانون شامل يشمل الأشخاص الطبيعيين. ويرى خبراء قانونيون أن هذا الحكم يُمثل بداية النهاية لعقود الإيجار القديم، مؤكدين على ضرورة التدرج في التطبيق، مع توفير ضمانات قانونية للمستأجرين.









